ويحرم وطئ مملوكة كل من الأب وإن علا والابن وإن نزل على الآخر
بالوطئ لا بالملك .
ولا يحرم الملك مع الوطئ ، ولو وطأ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو
بشبهة ففي التحريم نظر .
شرح
قوله : ( ويحرم وطئ مملوكة كل من الأب وإن علا وابنه وإن نزل على
الآخر بالوطئ لا بالملك ، ولا يحرم الملك مع الوطئ ) .
قد سبق حكم الزوجة بالنسبة إلى أب الزوج وابنه ، وهذا حكم المملوكة
بالنسبة إليها ، وجعل متعلق التحريم وطئ مملوكة الأب والابن ، لأن الملك لا يمنع منه
قطعا إذ لا منافاة بين تحريم الوطئ وثبوت الملك
وقد صرح به المصنف بقوله : ( ولا يحرم الملك مع الوطئ ، وإنما يحرم وطئ مملوكة
الأب والابن مع وطئ الأب أو الابن لا بمجرد الملك ) ، لكن قد سبق أنها تحرم بنظر
ما لا يحل لغير المالك نظره بشهوة ، وكذا لمسه بشهوة على أحد القولين ، إلا أنه غير
مرضي عند المصنف .
قوله : ( ولو وطأ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو بشبهة ففي التحريم
نظر ) .
يريد بذلك ما إذا وطأ الأب أو الابن مملوكة الآخر بزنا أو بشبهة قبل أن يطأها
المالك ، فإن في تحريمها على المالك بذلك نظر ، ينشأ من اختلاف الأصحاب ، وتعارض
الدلائل عنده .
قال الشيخ رحمه الله ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وجماعة ( 4 ) على
هامش
( 1 ) النهاية : 452 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 524 .
( 3 ) المهذب 2 : 183 .
( 4 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 286 ، وفخر المحققين في الإيضاح 3 : 68 .