تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولا حد على الأب في الزنا بمملوكة ابنه ، ويحد الابن مع انتفاء الشبهة . ولو حملت مملوكة الأب بوطئ الابن لشبهة ، عتق ولا قيمة على الابن ،
شرح
المراد أنه إذا وطأ أحدهما زوجة الآخر وإن لم يكن مدخولا بها ، أو مملوكته التي قد وطأها المالك بالملك أو بسبب آخر وإن تقدم على زمان الملك بزنا أو شبهة ، ففي تحريمها على الزوج والمالك قولان : أحدهما : التحريم ، لظاهر قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ( 1 ) وهو ضعيف ، لأن الآية مخصوصة بقوله عليه السلام : ( لا يحرم الحرام الحلال ) ( 2 ) . وأصحهما وهو مختار الأكثر ( 3 ) عدم التحريم ، ولا يخفى أن الجار في قوله : ( بزنا ) يتعلق بقوله : ( ولو وطأ الأب ) . قوله : ( ولا حد على الأب في الزنا بمملوكة ابنه ، ويحد الابن مع انتفاء الشبهة ) لا خلاف في ذلك والفرق أن الأب لما كان أصلا في وجود الابن أثبت له الشارع هذه المزية ونحوها ، وفي قوله عليه السلام : ( أنت ومالك لأبيك ) ( 4 ) إيماء إلى ذلك . قوله : ( ولو حملت مملوكة الأب بوطئ الابن شبهة عتق ولا قيمة على الابن ) .
هامش
( 1 ) النساء : 22 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 169 . ( 3 ) منهم الشيخ في النهاية : 452 ، وابن إدريس في السرائر : 287 ، وابن البراج في المهذب 2 : 183 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 769 حديث 2291 .
جامع المقاصد — صفحة 303 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث