وتحرم المعقود عليها على أب العاقد وإن علا وابنه وإن نزل . ولا
تحرم بنت الزوجة على العاقد عينا بل جمعا ، فلو فارقها قبل الدخول حل
العقد على البنت ، وكذا أخت الزوجة وبنت أخيها وأختها إلا أن ترضى
العمة أو الخالة .
شرح
لأنه ليس نكاحا حقيقيا جزما ، والاقتصار على نص يعم الفضولي غير كاف ، بل كان
ينبغي التعبير بما لا يشمل غير الفضولي .
الثاني : قوله : ( أو عدمه مطلقا ) المتبادر منه أنه هل يشترط عدمه مطلقا ، وليس
بجيد . وكان الأولى أن يقول : أو لا يشترط مطلقا ، فيجب التنبيه لذلك .
قوله : ( ويحرم المعقود عليها على أب العاقد وإن علا وابنه وإن نزل ،
ولا تحرم بنت الزوجة على العاقد عينا بل جمعا ، فلو فارقها قبل الدخول
حل له العقد على البنت ، وكذا أخت الزوجة وبنت أخيها وأختها ، إلا أن
ترضى العمة والخالة )
قد سبق الوعد بأنه سيأتي في كلام المصنف أن الزوجة تحرم على أبي الزوج
وإن علا وابنه وإن نزل بمجرد العقد ، والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع
أما بنت الزوجة فلا تحرم على الزوج بمجرد العقد عينا ، أي حرمة متعلقة
بعينها ، بل إنما تحرم جمعا ، بمعنى أن الأم ما دامت في النكاح حرمت البنت ، فإذا فارقها
قبل الدخول حلت البنت وإن لمس أو قبل بشهوة على الأصح كما سبق .
وكذا القول في أخت الزوجة فإنها تحرم جمعا ولا تحرم عينا بحال ، فمتى فارق
الزوجة حلت أختها ، سواء كانت قبل الدخول أم بعده .
وكذا بنت أخي الزوجة وبنت أختها تحرم كل منهما على من عنده العمة والخالة
إلا أن ترضى العمة والخالة ، ولا خلاف في شئ من ذلك عندنا .