تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وتحرم المعقود عليها على أب العاقد وإن علا وابنه وإن نزل . ولا تحرم بنت الزوجة على العاقد عينا بل جمعا ، فلو فارقها قبل الدخول حل العقد على البنت ، وكذا أخت الزوجة وبنت أخيها وأختها إلا أن ترضى العمة أو الخالة .
شرح
لأنه ليس نكاحا حقيقيا جزما ، والاقتصار على نص يعم الفضولي غير كاف ، بل كان ينبغي التعبير بما لا يشمل غير الفضولي . الثاني : قوله : ( أو عدمه مطلقا ) المتبادر منه أنه هل يشترط عدمه مطلقا ، وليس بجيد . وكان الأولى أن يقول : أو لا يشترط مطلقا ، فيجب التنبيه لذلك . قوله : ( ويحرم المعقود عليها على أب العاقد وإن علا وابنه وإن نزل ، ولا تحرم بنت الزوجة على العاقد عينا بل جمعا ، فلو فارقها قبل الدخول حل له العقد على البنت ، وكذا أخت الزوجة وبنت أخيها وأختها ، إلا أن ترضى العمة والخالة ) قد سبق الوعد بأنه سيأتي في كلام المصنف أن الزوجة تحرم على أبي الزوج وإن علا وابنه وإن نزل بمجرد العقد ، والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع أما بنت الزوجة فلا تحرم على الزوج بمجرد العقد عينا ، أي حرمة متعلقة بعينها ، بل إنما تحرم جمعا ، بمعنى أن الأم ما دامت في النكاح حرمت البنت ، فإذا فارقها قبل الدخول حلت البنت وإن لمس أو قبل بشهوة على الأصح كما سبق . وكذا القول في أخت الزوجة فإنها تحرم جمعا ولا تحرم عينا بحال ، فمتى فارق الزوجة حلت أختها ، سواء كانت قبل الدخول أم بعده . وكذا بنت أخي الزوجة وبنت أختها تحرم كل منهما على من عنده العمة والخالة إلا أن ترضى العمة والخالة ، ولا خلاف في شئ من ذلك عندنا .