تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وماشية وإن لم يستأذنها ، وبالعكس . وروي إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب ،
شرح
وإليها قائمة وماشية وإن لم يستأذنها ، وبالعكس ، وروي إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب ) . لا خلاف بين علماء الإسلام في أن من أراد نكاح امرأة يجوز له النظر إليها في الجملة ، وقد رواه العامة ( 1 ) والخاصة ( 2 ) ، وهل يستحب ؟ فيه وجهان ، والنظر الوارد بلفظ الأمر عنه عليه السلام من رواية العامة ، وليس فيما سنذكره إن شاء الله تعالى من الأخبار دلالة على الاستحباب ( 3 ) . وإنما يجوز النظر مع إرادة النكاح ، إذا كانت محللة خلية من بعل ومن موانع النكاح كالعدة ، لامتناع النكاح حينئذ ، وأن تكون الإجابة ممكنة عادة . ووقت النظر عند اجتماع هذه الشروط ، لا عند الإذن في عقد النكاح ، ولا عند ركون كل منهما إلى صاحبه ، وهو وقت تحريم الخطبة على الخطبة ، خلافا لبعض العامة ( 4 ) . وينبغي أن يكون قبل الخطبة ، إذ لو كان بعدها وتركها لشق عليها وأوحشها . ولو تعذر عليه النظر بعث امرأة تتأملها وتصفها له ، فإن النبي صلى الله عليه وآله بعث أم سليم إلى امرأة ، فقال : انظري إلى عرقوبيها وشمي معاطفها .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 1040 حديث 1424 ، سنن الترمذي 3 : 397 حديث 1087 ، سنن البيهقي 7 : 84 ، مستدرك الحاكم النيسابوري 2 : 164 - 165 . ( 2 ) الكافي 5 : 365 حديث 1 - 2 - 3 - 4 ، التهذيب 7 : 435 حديث 1734 - 1735 ، وللزيادة راجع الوسائل 4 : 59 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه . ( 3 ) في " ض " : استحباب النظر . ( 4 ) كفاية الأخبار 2 : 29 . ( 5 ) مسند أحمد 3 : 231 ، وفيه : عن أنس أن : النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أم سليم تنظر إلى جارية ، فقال : " شمي عوارضها وانظري إلى عرقوبها " .
جامع المقاصد — صفحة 27 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث