وماشية وإن لم يستأذنها ، وبالعكس . وروي إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من
فوق الثياب ،
شرح
وإليها قائمة وماشية وإن لم يستأذنها ، وبالعكس ، وروي إلى شعرها
ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب ) .
لا خلاف بين علماء الإسلام في أن من أراد نكاح امرأة يجوز له النظر إليها في
الجملة ، وقد رواه العامة ( 1 ) والخاصة ( 2 ) ، وهل يستحب ؟ فيه وجهان ، والنظر الوارد بلفظ
الأمر عنه عليه السلام من رواية العامة ، وليس فيما سنذكره إن شاء الله تعالى من
الأخبار دلالة على الاستحباب ( 3 ) . وإنما يجوز النظر مع إرادة النكاح ، إذا كانت محللة
خلية من بعل ومن موانع النكاح كالعدة ، لامتناع النكاح حينئذ ، وأن تكون الإجابة
ممكنة عادة .
ووقت النظر عند اجتماع هذه الشروط ، لا عند الإذن في عقد النكاح ، ولا
عند ركون كل منهما إلى صاحبه ، وهو وقت تحريم الخطبة على الخطبة ، خلافا لبعض
العامة ( 4 ) .
وينبغي أن يكون قبل الخطبة ، إذ لو كان بعدها وتركها لشق عليها وأوحشها .
ولو تعذر عليه النظر بعث امرأة تتأملها وتصفها له ، فإن النبي صلى الله عليه
وآله بعث أم سليم إلى امرأة ، فقال : انظري إلى عرقوبيها وشمي معاطفها .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 1040 حديث 1424 ، سنن الترمذي 3 : 397 حديث 1087 ، سنن البيهقي 7 : 84 ،
مستدرك الحاكم النيسابوري 2 : 164 - 165 .
( 2 ) الكافي 5 : 365 حديث 1 - 2 - 3 - 4 ، التهذيب 7 : 435 حديث 1734 - 1735 ، وللزيادة راجع الوسائل
4 : 59 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .
( 3 ) في " ض " : استحباب النظر .
( 4 ) كفاية الأخبار 2 : 29 .
( 5 ) مسند أحمد 3 : 231 ، وفيه : عن أنس أن : النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أم سليم تنظر إلى جارية ،
فقال : " شمي عوارضها وانظري إلى عرقوبها " .