شرح
أ : عدم التحريم ، اختاره المصنف وجماعة ( 1 ) ، للأصل ، ولعموم الآيات مثل :
( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ( 2 ) ، ( وأحل لكم ما وراء ذلك ) ( 3 ) ( وما
ملكت أيمانكم ) ( 3 ) .
ولموثقة علي بن يقطين عن العبد الصالح عليه السلام : في الرجل يقبل الجارية
ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج ، أتحل لابنه وأبيه ؟ قال : ( لا بأس ) ( 5 ) .
ويرد عليه بأن النصوص الواردة في التحريم ناقلة عن حكم الأصل ومخصصة
للعموم ، والرواية ليس فيها تصريح بأن ذلك عن شهوة ، فيقيد بأن ذلك عن غير
شهوة ، والمطلق يحمل على المقيد ، ولو ثبت عمومها من جهة ترك الاستفصال خصت
بما دل على التحريم بفعل ذلك مع الشهوة .
ب : التحريم بالنظر واللمس إذا كان بالشهوة كالوطئ ، وهو قول الشيخ في
النهاية ( 6 ) ، واتباعه ( 7 ) ، واختاره المصنف في المختلف ( 8 ) ، وهو الأصح ، لقوله تعالى :
( وحلائل أبنائكم ) ( 9 ) .
وجه الاستدلال : أن مقتضاه التحريم بمجرد الملك ، لكن خرج عنه ما إذا تجرد
هامش
( 1 ) منهم ابن إدريس في السرائر : 315 ، والمصنف في التذكرة 2 : 633 .
( 2 ) النساء : 3 .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) النساء : 36 .
( 5 ) التهذيب 8 : 209 حديث 741 ، الاستبصار 3 : 212 حديث 768 .
( 6 ) النهاية : 496 .
( 7 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 286 ، وابن البراج في المهذب 2 : 182 ، وابن حمزة في
الوسيلة : 363 .
( 8 ) المختلف : 524 .
( 9 ) النساء : 23 .