.
شرح
احتج الشيخ في الخلاف ( 1 ) بإجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ، وبما
روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة
وبنتها ) ( 2 ) ، وبقوله عليه السلام : ( من كشف قناع امرأة حرمت عليه أمها وبنتها ) ( 3 ) .
ويحتج له بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن
رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وبعض جسدها ، أيتزوج ابنتها ؟ قال : ( لا ، إذا رأى
منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج بنتها ) ( 4 ) .
وقريب منها رواية أبي الربيع عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ، ورواية محمد بن
مسلم عن الباقر عليه السلام ( 6 ) .
وجمع الشيخ بين هذه الأخبار وبين ما سبق من دلائل عدم التحريم بالحمل
على الكراهية ، لأن الآية صريحة في عدم التحريم ، وهو جمع ظاهر ، وبه أجاب المصنف
في المختلف ( 7 ) .
الثالث : حكم الشيخ في الخلاف بأن اللمس والقبلة بشبهة يحرم الأم وإن علت
والبنت وإن نزلت ، وساوى بينه وبين اللمس والقبلة المباحين ( 8 ) ، وهو ضعيف .
الرابع : اختلف القائلون بأن الزنا ينشر حرمة المصاهرة ، في أن النظر المحرم
إلى الأجنبية هل ينشر الحرمة ، فتحرم به الأم وإن علت والبنت وإن نزلت . كذا نقل
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 218 مسألة 82 كتاب النكاح .
( 2 ) عوالي اللآلئ 3 : 333 ، كنز العمال 16 : 517 حديث 45705 .
( 3 ) عوالي اللآلئ 3 : 333 .
( 4 ) الكافي 5 : 422 حديث 3 ، التهذيب 7 : 280 حديث 1187 ، الاستبصار 3 : 162 حديث 590 .
( 5 ) الكافي 5 : 423 حديث 5 ، الفقيه 3 : 357 حديث 1708 .
( 6 ) التهذيب 7 : 458 حديث 1832 ، الاستبصار 3 : 163 حديث 592 .
( 7 ) المختلف : 525 .
( 8 ) الخلاف 3 : 218 مسألة 81 كتاب النكاح