تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
يستبيح النظر إلى أمها وبنتها . واختلف الأصحاب أيضا في إلحاق الزنا بالصحيح في إفادته حرمة المصاهرة ، فقال الشيخ ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن زهرة ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وأكثر المتأخرين بالتحريم ( 6 ) ، وهو الأصح ، لصحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام في رجل كان بينه وبين امرأة فجور ، فهل يجوز أن يتزوج بابنتها ؟ فقال : ( إذا كان قبلة أو شبهها فليتزوج بابنتها ، وإن كان جماع فلا يتزوج ابنتها ) ( 7 ) . والنهي للتحريم ، ولأن أم المزني بها وبنتها من الرضاعة تحرم ، فمن النسب أولى . أما الأولى ، فلصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : في رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : ( لا ) ( 8 ) . وأما الثانية ، فلأن النسب أصل للرضاع في التحريم ، والرضاع فرعه وتابعه ، لظاهر قوله عليه السلام : ( الرضاع لحمة كلحمة النسب ) . وقوله عليه السلام : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 9 ) . ويمنع ثبوت الحكم في التابع حيث هو تابع بدون المتبوع ولظاهر قوله تعالى : ( وأمهات نسائكم ) ( 10 ) ، وهو شامل للمزني بها ، لأن الإضافة يكفي فيها أدنى
هامش
( 1 ) النهاية : 452 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 284 . ( 3 ) المهذب 2 : 183 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 522 . ( 5 ) الوسيلة : 345 . ( 6 ) منهم الشهيد في اللمعة : 188 ، والمحقق في الشرائع 2 : 289 ، وولد العلامة في الإيضاح 3 : 63 . ( 7 ) الكافي 5 : 416 حديث 5 ، التهذيب 7 : 330 حديث 1357 ، الاستبصار 3 : 167 حديث 608 . ( 8 ) الكافي 5 : 416 حديث 8 ، التهذيب 7 : 331 حديث 1360 ، الاستبصار 3 : 167 حديث 611 . ( 9 ) الفقيه 3 : 305 حديث 1467 ، سنن ابن ماجة 1 : 623 حديث 1937 . ( 10 ) النساء : 23 .