شرح
يستبيح النظر إلى أمها وبنتها .
واختلف الأصحاب أيضا في إلحاق الزنا بالصحيح في إفادته حرمة المصاهرة ،
فقال الشيخ ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن زهرة ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وأكثر
المتأخرين بالتحريم ( 6 ) ، وهو الأصح ، لصحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه
السلام في رجل كان بينه وبين امرأة فجور ، فهل يجوز أن يتزوج بابنتها ؟ فقال : ( إذا
كان قبلة أو شبهها فليتزوج بابنتها ، وإن كان جماع فلا يتزوج ابنتها ) ( 7 ) . والنهي
للتحريم ، ولأن أم المزني بها وبنتها من الرضاعة تحرم ، فمن النسب أولى .
أما الأولى ، فلصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : في رجل فجر
بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : ( لا ) ( 8 ) .
وأما الثانية ، فلأن النسب أصل للرضاع في التحريم ، والرضاع فرعه وتابعه ،
لظاهر قوله عليه السلام : ( الرضاع لحمة كلحمة النسب ) .
وقوله عليه السلام : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 9 ) .
ويمنع ثبوت الحكم في التابع حيث هو تابع بدون المتبوع ولظاهر قوله تعالى :
( وأمهات نسائكم ) ( 10 ) ، وهو شامل للمزني بها ، لأن الإضافة يكفي فيها أدنى
هامش
( 1 ) النهاية : 452 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 284 .
( 3 ) المهذب 2 : 183 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 522 .
( 5 ) الوسيلة : 345 .
( 6 ) منهم الشهيد في اللمعة : 188 ، والمحقق في الشرائع 2 : 289 ، وولد العلامة في الإيضاح 3 : 63 .
( 7 ) الكافي 5 : 416 حديث 5 ، التهذيب 7 : 330 حديث 1357 ، الاستبصار 3 : 167 حديث 608 .
( 8 ) الكافي 5 : 416 حديث 8 ، التهذيب 7 : 331 حديث 1360 ، الاستبصار 3 : 167 حديث 611 .
( 9 ) الفقيه 3 : 305 حديث 1467 ، سنن ابن ماجة 1 : 623 حديث 1937 .
( 10 ) النساء : 23 .