تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
ملابسة . وقال المفيد ( 1 ) ، والمرتضى ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، وابن إدريس بعدم التحريم ( 4 ) ، لقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 5 ) ، وقوله سبحانه : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ( 6 ) . ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال : ( نعم وأمها وبنتها ) ( 7 ) . وفي رواية عنه عليه السلام في رجل فجر بامرأة أيحل له بنتها ؟ قال : ( نعم إن الحرام لا يفسد الحلال ) ( 8 ) . والجواب : أن عموم الآيات مخصوص بأخبار التحريم ، والإتيان وإن كان استعماله في الوطئ أكثر إلا أنه يحتمل غيره ، فلا يعارض الصريح الصحيح . والرواية الأخيرة منزلة على كون الزنا بعد نكاح البنت ، لأن فيه جمعا بين الدلائل ، فظاهر الرواية لا يأبى ذلك . فعلى هذا يثبت تحريم الأم والبنت إن لم يسبق نكاح إحداهما ، فإن سبق لم تحرم المنكوحة . ولا فرق في عدم تحريم المنكوحة بين كونها معقودا عليها أو موطوءة بالملك وإن كان المذكور في العبارة هو العقد .
هامش
( 1 ) المقنعة : 77 . ( 2 ) الناصريات : 245 . ( 3 ) المراسم : 149 . ( 4 ) السرائر : 287 . ( 5 ) النساء : 24 . ( 6 ) النساء : 3 . ( 7 ) التهذيب 7 : 328 حديث 1343 ، الاستبصار 3 : 165 حديث 600 . ( 8 ) التهذيب 7 : 328 حديث 1350 ، الاستبصار 3 : 165 حديث 601 .