شرح
ملابسة .
وقال المفيد ( 1 ) ، والمرتضى ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، وابن إدريس بعدم التحريم ( 4 ) ، لقوله
تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 5 ) ، وقوله سبحانه : ( فانكحوا ما طاب لكم
من النساء ) ( 6 ) .
ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟
قال : ( نعم وأمها وبنتها ) ( 7 ) .
وفي رواية عنه عليه السلام في رجل فجر بامرأة أيحل له بنتها ؟ قال : ( نعم إن
الحرام لا يفسد الحلال ) ( 8 ) .
والجواب : أن عموم الآيات مخصوص بأخبار التحريم ، والإتيان وإن كان
استعماله في الوطئ أكثر إلا أنه يحتمل غيره ، فلا يعارض الصريح الصحيح . والرواية
الأخيرة منزلة على كون الزنا بعد نكاح البنت ، لأن فيه جمعا بين الدلائل ، فظاهر
الرواية لا يأبى ذلك .
فعلى هذا يثبت تحريم الأم والبنت إن لم يسبق نكاح إحداهما ، فإن سبق لم
تحرم المنكوحة . ولا فرق في عدم تحريم المنكوحة بين كونها معقودا عليها أو موطوءة
بالملك وإن كان المذكور في العبارة هو العقد .
هامش
( 1 ) المقنعة : 77 .
( 2 ) الناصريات : 245 .
( 3 ) المراسم : 149 .
( 4 ) السرائر : 287 .
( 5 ) النساء : 24 .
( 6 ) النساء : 3 .
( 7 ) التهذيب 7 : 328 حديث 1343 ، الاستبصار 3 : 165 حديث 600 .
( 8 ) التهذيب 7 : 328 حديث 1350 ، الاستبصار 3 : 165 حديث 601 .