أما النظر واللمس بما يحرم على غير المالك والقبلة فلا ، وقيل : إنما
تحرم على أب اللامس والناظر وابنه خاصة فيما يملكانه ، دون أم المنظورة
والملموسة وابنتهما وأختهما ، والأقرب الكراهية .
ولا خلاف في انتفاء التحريم بما يحل لغير المالك ، كنظر الوجه ولمس
الكف .
شرح
واعلم أن الأصح أيضا أن المزني بها محرمة على أبي الزاني وابنه ، والخلاف كما
تقدم ، ويدل على ذلك الإجماع المركب ، فإن كل من أثبت التحريم في السابق أثبته
هنا ، ومن نفى ثم نفى هنا ، فالفرق إحداث قول ثالث . ولظاهر قوله تعالى : ( ولا
تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ( 1 ) ، والنكاح حقيقة لغوية في الوطئ ، والنقل على
خلاف الأصل .
قوله : ( أما النظر واللمس بما يحرم على غير المالك ، والقبلة ، فلا
وقيل : إنما يحرم على أبي اللامس والناظر وابنه خاصة فيما يملكانه ، دون أم
المنظورة أو الملموسة أو ابنتهما أو أختهما ، والأقرب الكراهية . ولا خلاف في
انتفاء التحريم بما يحل لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف ) .
المراد أن النظر إلى ما يحرم على غير المالك النظر إليه وكذا اللمس ما يحرم
على غير المالك لمسه والقبلة هل يثمر شئ من ذلك تحريم المصاهرة ؟ فيه اختلاف ،
وتحريره بمباحث ، لأن البحث في تحريم هذه :
أما في المملوكة بالنسبة إلى أب المالك وابنه ، أو بالنسبة إلى أم المرأة وبنتها
وإن لم تكن مملوكة ، أو في الأجنبية :
الأول : إذا ملك جارية ونظر أو لمس منها ما يحرم على غير المالك ، فهل تحرم
على أبيه وابنه ؟ فيه أقوال :
هامش
( 1 ) النساء : 22 .