وهل يلحق الوطئ بالشبهة والزنا بالصحيح ؟ خلاف .
ولا يحرم الزنا المتأخر عن العقد وإن قلنا بالتحريم به مع السبق .
شرح
وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : ( لا تزوج
ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها ، وتزوج الخالة على ابنة الأخت بغير إذنها ) ( 1 ) .
وعن علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام قال : سألته عن امرأة تزوج
على عمتها أو خالتها قال : ( لا بأس ) وقال : ( تزوج العمة أو الخالة على ابنة الأخ أو
الأخت ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضى منهما ، فإن فعل
فنكاحه باطل ) ( 2 ) ، وأكثر أهل الإسلام أطبقوا على التحريم في ذلك .
وذهب ابن أبي عقيل وابن الجنيد إلى عدم التحريم ( 3 ) ، وهو قول ضعيف
متروك ، كما ضعف قول الصدوق في المقنع بالتحريم مطلقا ( 4 ) .
والقائلون بالتحريم من أصحابنا أجمعوا على جواز الجمع بين العمة والخالة ،
وبين بنت الأخ وبنت الأخت برضى الكبيرتين ، سبق نكاحهما أو تأخر ، وخالف في
ذلك العامة كافة ( 5 ) .
قوله : ( وهل يلحق الوطئ بالشبهة والزنا بالصحيح ؟ خلاف ، ولا يحرم
الزنا المتأخر عن العقد وإن قلنا بالتحريم مع السبق ) .
قد عرفت أن الوطئ بالعقد والملك الصحيحين يثمر تحريم الأم والبنت بغير
خلاف بين المسلمين ، وهذا هو الوطئ الصحيح فأما الوطئ بالزنا والشبهة ففي
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 332 حديث 1365 ، الاستبصار 3 : 177 حديث 642 .
( 2 ) التهذيب 7 : 333 حديث 1368 ، الاستبصار 3 : 177 حديث 645 .
( 3 ) نقله عنهما العلامة في المختلف : 527 .
( 4 ) المقنع : 96
( 5 ) انظر المجموع 16 : 223 ، المغني 7 : 498 ، الشرح الكبير 7 : 485 .