تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
والأصل في ذلك قوله تعالى : ( وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) ( 1 ) والأمهات بصيغة الجمع يتناول الأم حقيقة ومجازا . وروى غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه الباقر عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال : ( إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم ، فإذا لم يدخل بالأم فلا بأس أن يتزوج بالابنة ، فإذا تزوج الابنة فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الأم ) ( 2 ) ، وإجماع المسلمين على تحريم المذكورات . وكذا تحرم أخت الموطوءة بالعقد جمعا ، وأما أخت الموطوءة بالملك فإنما يحرم وطؤها ، ولهذا غير المصنف الأسلوب فقال : ( وأخت الزوجة جمعا ) ولم يقل : وأخت الموطوءة ، أي : تحرم جمعا في النكاح بينها وبين أختها لا عينا ، ولا يحرم الجمع بينهما في الملك . وكذا القول في العمة وبنت أخيها ، والخالة وبنت أختها ، فإنه لا يحرم إدخال الصغيرتين في الملك ويحرم في النكاح ، إلا أن ترضى الكبيرتان . ودليل ذلك قوله تعالى : ( وأن تجمعوا بين الأختين ) ( 3 ) . والأخبار في ذلك متواترة ، مثل صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام فيمن تزوج امرأة بالعراق وأخرى بالشام فإذا هي أخت العراقية ، قال : ( يفرق بينه وبين التي تزوجها بالشام ، ولا يقرب المرأة حتى تنقضي عدة الشامية ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) التهذيب 7 : 273 حديث 1166 ، الاستبصار 3 : 157 حديث 570 . ( 3 ) النساء : 23 . ( 4 ) الكافي 5 : 431 حديث 4 الفقيه 3 : 264 حديث 1258 ، التهذيب 7 : 285 حديث 1204 ، الاستبصار 3 : 169 حديث 617 .