الفصل الثاني : في المصاهرة : كل من وطأ بالعقد الصحيح الدائم
أو المنقطع أو الملك حرمت عليه أم الموطوءة وإن علت وبناتها وإن سفلت ،
سواء تقدمت ولادتهن أو تأخرت وإن لم يكن في حجره تحريما مؤبدا ، وأخت
الزوجة جمعا ، وكذا بنت أختها وبنت أخيها إلا أن ترضى الزوجة ، وله
إدخال العمة والخالة عليهما وإن كرهت المدخول عليها .
شرح
قوله : ( الفصل الثاني : في المصاهرة : كل من وطأ بالعقد الصحيح
الدائم ، أو المنقطع ، أو الملك ، حرم عليه أم الموطوءة وإن علت وبناتها وإن
نزلن ، سواء تقدمت ولادتهن أو تأخرت وإن لم يكن في حجره تحريما مؤبدا ،
وأخت الزوجة جمعا وكذا بنت أختها وبنت أخيها إلا أن ترضى الزوجة ، وله
إدخال العمة والخالة عليهما وإن كرهت المدخول عليها ) .
عرف بعضهم المصاهرة بأنها جهة توجب الحرمة بين أقرباء الزوجين بعقد أو
وطئ صحيح ، أو شبهة ، أو زنا ، مؤبدا عليه أولا . ويلزم عليه أن يكون لفظ المصاهرة
منقولا عن معناه اللغوي ، ولم يثبت ، والأصل عدمه .
والأولى أن يقال : أنها علاقة مخصوصة حدثت بين الزوجين وبين أقربائهما
بسبب النكاح توجب الحرمة . والحق بالنكاح الوطئ والنظر واللمس في مواضع
مخصوصة .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن السبب المحرم في هذا الباب إما العقد ، أو الوطئ ،
أو النظر ، أو اللمس . وقدم الوطئ ، لأن التحريم به أشمل ، ونحن نقدمه .
فنقول : كل من وطأ امرأة بالعقد الصحيح الدائم أو المنقطع أو الملك ، حرم
عليه أم الموطوءة وإن علت وبناتها وإن نزلن ، سواء تقدمت ولادتهن على الوطئ أو
تأخرت عنه ، وسواء كن في حجره أم لا ، تحريما مؤبدا متعلقا بعينهن .