تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الفصل الثاني : في المصاهرة : كل من وطأ بالعقد الصحيح الدائم أو المنقطع أو الملك حرمت عليه أم الموطوءة وإن علت وبناتها وإن سفلت ، سواء تقدمت ولادتهن أو تأخرت وإن لم يكن في حجره تحريما مؤبدا ، وأخت الزوجة جمعا ، وكذا بنت أختها وبنت أخيها إلا أن ترضى الزوجة ، وله إدخال العمة والخالة عليهما وإن كرهت المدخول عليها .
شرح
قوله : ( الفصل الثاني : في المصاهرة : كل من وطأ بالعقد الصحيح الدائم ، أو المنقطع ، أو الملك ، حرم عليه أم الموطوءة وإن علت وبناتها وإن نزلن ، سواء تقدمت ولادتهن أو تأخرت وإن لم يكن في حجره تحريما مؤبدا ، وأخت الزوجة جمعا وكذا بنت أختها وبنت أخيها إلا أن ترضى الزوجة ، وله إدخال العمة والخالة عليهما وإن كرهت المدخول عليها ) . عرف بعضهم المصاهرة بأنها جهة توجب الحرمة بين أقرباء الزوجين بعقد أو وطئ صحيح ، أو شبهة ، أو زنا ، مؤبدا عليه أولا . ويلزم عليه أن يكون لفظ المصاهرة منقولا عن معناه اللغوي ، ولم يثبت ، والأصل عدمه . والأولى أن يقال : أنها علاقة مخصوصة حدثت بين الزوجين وبين أقربائهما بسبب النكاح توجب الحرمة . والحق بالنكاح الوطئ والنظر واللمس في مواضع مخصوصة . إذا عرفت ذلك فاعلم أن السبب المحرم في هذا الباب إما العقد ، أو الوطئ ، أو النظر ، أو اللمس . وقدم الوطئ ، لأن التحريم به أشمل ، ونحن نقدمه . فنقول : كل من وطأ امرأة بالعقد الصحيح الدائم أو المنقطع أو الملك ، حرم عليه أم الموطوءة وإن علت وبناتها وإن نزلن ، سواء تقدمت ولادتهن على الوطئ أو تأخرت عنه ، وسواء كن في حجره أم لا ، تحريما مؤبدا متعلقا بعينهن .