ولو أقر برضاع ممتنع لم يلحق به حكم قبل العقد وبعده .
شرح
وحكى عن أبي حنيفة قبول الرجوع من المقر عن إقراره من غير فرق بين
الرجل والمرأة ( 1 ) ، ولو سبق الإقرار العقد لم يجز العقد قطعا ، سواء الرجل والمرأة ،
وسواء صدقه الآخر أم لا . ولو رجع المعترف منهما بدعوى ذلك عليه من الزوج الآخر ،
أو من الحاكم الآخر لم يقبل رجوعه قطعا ، لأنه رجوع عن الإقرار بالدعوى فلا
يقبل .
قوله : ( ولو أقر برضاع ممتنع لم يلحق به حكم قبل العقد وبعده ) .
هذا مقابل قوله في أول الكلام : ( وأمكن ) وذلك لأنه إقرار باطل ، لأن ممتنع
الوقوع معلوم الانتفاء ، فلا يلزم مقتضاه ، سواء كان قبل العقد أو بعده . وذهب أبو
حنيفة إلى القبول عملا بمقتضى الإقرار كما إذا كان ممكنا ( 2 ) ، والفرق ظاهر .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 4 : 14 .
( 2 ) بدائع الصنائع 4 : 15 .