ولو رجع بعد إقراره بالرضاع عنه بعد الفرقة لم يقبل رجوعه فيه وإن
ادعى الغلط .
ولو اعترف قبل العقد بالرضاع لم يجز له العقد عليها ، وكذا المرأة ،
سواء صدقه الآخر أو لا . ولو رجع المعترف منهما لم يقبل رجوعه فيه .
شرح
وللنظر في ذلك كله مجال .
وعلى ما ذكره المصنف من أنه إن كان دفع إليها الصداق لم يكن له مطالبتها
به ، وإلا لم يكن لها المطالبة ، وما سيأتي من أنه لو رجع المعترف منهما لم يقبل رجوعه
ينبغي الجزم والقطع بأنه ليس لها المطالبة بشئ من ذلك إلا النفقة فإن فيها احتمالا
ضعيفا ، وهذا هو المختار .
قوله : ( ولو رجع بعد إقراره بالرضاع عنه بعد الفرقة لم يقبل رجوعه
وإن ادعى الغلط ، ولو اعترف قبل العقد بالرضاع لم يجز له العقد عليها ،
وكذا المرأة ، سواء صدقه الآخر أو لا ، ولو رجع المعترف منهما لم يقبل
رجوعه ) .
أي : لو رجع المقر بعد إقراره بالرضاع المحرم عن الإقرار بعد الحكم بالفرقة
بين الزوجين لم يقبل رجوعه ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، فلا يقبل الإنكار
بعده .
ويلوح من التقييد بقوله : ( بعد الفرقة ) أن الرجوع لو كان حيث لم يحكم
بالفرقة بينهما يقبل ، ويمكن توجيهه بثبوت النكاح وبقائه شرعا ، فرجوعه بمنزلة
الرجوع عن إنكار النكاح الذي تضمنه الإقرار .
وأطلق في التذكرة عدم قبول الرجوع عن الإقرار ( 1 ) ، فيتناول ما إذا حكم
بالفرقة وعدمه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 629 .