تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولو رجع بعد إقراره بالرضاع عنه بعد الفرقة لم يقبل رجوعه فيه وإن ادعى الغلط . ولو اعترف قبل العقد بالرضاع لم يجز له العقد عليها ، وكذا المرأة ، سواء صدقه الآخر أو لا . ولو رجع المعترف منهما لم يقبل رجوعه فيه .
شرح
وللنظر في ذلك كله مجال . وعلى ما ذكره المصنف من أنه إن كان دفع إليها الصداق لم يكن له مطالبتها به ، وإلا لم يكن لها المطالبة ، وما سيأتي من أنه لو رجع المعترف منهما لم يقبل رجوعه ينبغي الجزم والقطع بأنه ليس لها المطالبة بشئ من ذلك إلا النفقة فإن فيها احتمالا ضعيفا ، وهذا هو المختار . قوله : ( ولو رجع بعد إقراره بالرضاع عنه بعد الفرقة لم يقبل رجوعه وإن ادعى الغلط ، ولو اعترف قبل العقد بالرضاع لم يجز له العقد عليها ، وكذا المرأة ، سواء صدقه الآخر أو لا ، ولو رجع المعترف منهما لم يقبل رجوعه ) . أي : لو رجع المقر بعد إقراره بالرضاع المحرم عن الإقرار بعد الحكم بالفرقة بين الزوجين لم يقبل رجوعه ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، فلا يقبل الإنكار بعده . ويلوح من التقييد بقوله : ( بعد الفرقة ) أن الرجوع لو كان حيث لم يحكم بالفرقة بينهما يقبل ، ويمكن توجيهه بثبوت النكاح وبقائه شرعا ، فرجوعه بمنزلة الرجوع عن إنكار النكاح الذي تضمنه الإقرار . وأطلق في التذكرة عدم قبول الرجوع عن الإقرار ( 1 ) ، فيتناول ما إذا حكم بالفرقة وعدمه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 629 .