شرح
بحقوق الزوجية ، لأن حقوق الزوجية تابعة للزوجية ، وهي منتفية بإقرارها ، فلا يمكن
من المطالبة بما لا تستحقه .
ويحتمل ضعيفا أن لها ذلك لأن الزوجية ثابتة في نظر الشرع فاستحقت شرعا
توابعها .
ويضعف بأن ثبوت الزوجية ظاهرا لا يقتضي ثبوت توابعها مع اعتراف الزوجة
بعدم الاستحقاق ، فإن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، لكن في النفقة إشكال ينشأ :
من انتفاء مقتضيها بزعمها ، ومن أنها معطلة لأجله وممنوعة من التزويج بسببه ، فلو لم
يجب عليه نفقتها لزم الإضرار بحالها مع أنه معترف بوجوبها عليه .
والفرق بين النفقة وغيرها من الحقوق : أن النفقة لو بذلها لم يحرم عليها أخذها ،
وأما النظر والقسم والاستمتاع فلو أراده منها وجب عليها الامتناع بمقتضى دعواها .
واعلم أن الشارح الفاضل ولد المصنف خص حقوق الزوجية التي قرب
المصنف المطالبة بها بما عدا الوطئ ومشاهدة ما يحرم على غير الزوج ، قال : فإنه ليس
لها ذلك قطعا ، بل بما لا يستلزم ذلك ، كما لو أوصى مورثه لزوجاته أو نذر ، وكالكفن ،
وغير ذلك ( 1 ) .
وما ذكره قريب ، لأنه يبعد احتمال المصنف جواز مطالبة الزوجة في المحل
المفروض للزوج بالوطئ ونحوه من الاستمتاعات ، حتى القسم والخلوة ، فإن ذلك
حرام عليها بزعمها فكيف تطالب به .
ويمكن أن يقال : إنما يحرم عليها ذلك فيما بينها وبين الله تعالى إن كانت
صادقة ، وأما ظاهرا فلا ، لأن النكاح ثابت ظاهرا .
ولو رجعت عن دعواها وصدقت الزوج في عدم التحريم قبل ذلك منها ، ولم
تمنع من المطالبة بالحقوق حينئذ ، فلا أقل من أن يجعل لها مطالبتها بها بمنزلة الرجوع ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 62 .