تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والأقرب أنه ليس لها مطالبته بحقوق الزوجية على إشكال .
شرح
المحرم بينهما ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى في أحكام القضاء أن الحالف على نفي فعل الغير يحلف على نفي العلم . والحالف على إثبات فعل الغير ، أو إثبات فعل نفسه ، أو نفي فعل إنما يحلف على القطع والبت ، فإن حلف اندفعت دعواها ظاهرا وبقي النكاح ، لكن فيما بينها وبين الله تعالى إن كانت صادقة فيما أقرت به لا يحل لها مساكنته ولا تمكينه من وطئها ، وعليها أن تفر منه وتفدي نفسها بما أمكنها ، لأن وطأه لها زنا ونظره وخلوته محرمان ، فعليها التخلص بكل طريق ممكن ، كالتي عرفت أنها مطلقة وجحد زوجها ذلك . وإن نكل ردت اليمين عليها فتحلف على البت لما ذكرناه ، فإذا حلفت حكم بالفرقة ووجب بالدخول مهر المثل إذا لم تكن عالمة بالتحريم حين الوطئ ، لثبوت دعواها بحلفها ، وقبله لا تستحق شيئا . فإن كان الزوج قد حلف أو نكل فردت اليمين عليها فنكلت هي أيضا ، وكان قد دفع المسمى لم يكن له مطالبتها به ، لأنها تستحقه بزعمه ، فكيف يطالب به ، وإن لم يكن دفعه لم يكن لها المطالبة به ، لأنها بزعمها لا تستحقه بل مهر المثل فلا يجوز مطالبتها ، ومع ذلك فالنكاح ثابت ظاهرا . ولا يخفى أنه لو كان المدعي هو كان له إحلافها على نفي العلم إن ادعى عليها العلم ، وحينئذ فإن حلفت طالبت بالمسمى ، وإن نكلت فحلف هو انفسخ النكاح ، ولم يكن لها المطالبة بشئ قبل الدخول ، وبعده يطالب بمهر المثل ولو نكل فكما لو حلفت هي . قوله : ( والأقرب أنه ليس لها مطالبته بحقوق الزوجية على إشكال في النفقة ) . يريد أنه إذا حلف الزوج فيما إذا كانت هي المدعية ، أو نكل فردت اليمين عليها فنكلت أيضا ، كان النكاح باقيا ، وعلى هذا فالأقرب عنده أنه ليس لها مطالبته