ولها إحلافه على نفي العلم ، فإن نكل حلفت على البت ، فيحكم
بالفرقة والمهر مع الدخول لا قبله .
ولو نكلت أو كان قد حلف الزوج أولا ، فإن كان قد دفع الصداق
لم يكن له مطالبتها به ، وإلا لم يكن لها المطالبة فكان العقد ثابتا .
شرح
والحكم بعدم وقوع الفرقة يستقيم فيما عدا الثالثة ، ويطالب بالمسمى إذا كان
بقدر مهر المثل أو دونه فيما عداها أيضا . أما في الثالثة فيطالب بمهر المثل بالغا ما بلغ .
ومن هذا يعلم أن إطلاق قوله : ( لم تقع الفرقة ) ، وقوله : ( فليس لها المطالبة
بالمسمى قبل الدخول وبعده ) ليس بجيد . وقوله : ويحتمل المطالبة بمهر المثل ) إنما
يستقيم في موضع يجئ احتمال المطالبة بأقل الأمرين من المسمى ومهر المثل .
وقوله آخرا : ( ولو نكلت ، أو كان قد حلف الزوج أولا ، فإن كان قد دفع
الصداق لم يكن له مطالبتها ، وإلا لم يكن لها المطالبة ) معترض ، فإنه ينبغي أنه في جميع
الصور متى دفع الصداق ليس له المطالبة ، ومتى لم يدفعه فلها المطالبة بمهر المثل إذا
حلفت اليمين المردودة ، وفيما عداها إن طابق المسمى مهر المثل طالبته به ، وإلا طالبته
بأقل الأمرين ، فكيف يستقيم نفي المطالبة مطلقا .
اعلم أن المصنف لو أخر أحكام المهر بقوله : ( ولو كذبها لم تقع الفرقة إلى
قوله بعد الدخول ) عن قوله : ( وكان العقد ثابتا ) وما بعده ، كان أولى ، لأنها أحكام
ما إذا حلف الزوج أو رد فنكلت ، لا ما إذا حلفت .
قوله : ( ولها إحلافه على نفي العلم ، فإن نكل حلفت على البت ،
فيحكم بالفرقة والمهر مع الدخول لا قبله ، ولو نكلت أو كان قد حلف
الزوج أولا ، فإن كان قد دفع الصداق لم يكن له مطالبتها به ، وإلا لم يكن لها
المطالبة ، وكان العقد ثابتا ) .
أي : للزوجة في الصورة المذكورة إحلاف الزوج على نفي العلم بالرضاع