د : يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها وكفيها مكررا ، وإليها قائمة
شرح
وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ( لا تجامع أهلك إذا خرج إلى
سفر مسيرة ثلاثة أيام بلياليهن ) ( 1 ) .
وأما المحاق مثلث الميم ، فهو : آخر الشهر ، أو ثلاث ليال من آخره ، أو أن
يستتر القمر فلا يرى غدوة لا عشية ، لأنه يطلع مع الشمس فتمحقه ، ذكره في
القاموس ( 2 ) .
وقد ذكر أن ليالي الشهر عشرة أسماء : غرر ، ثم نفل ، ثم تسع ، ثم عشر ، ثم
بيض ، ثم درع ، ثم ظلم ، ثم حنادس ، ثم دآدئ واحدها دأدأة يقصر ويمد ، ثم المحاق .
وتسمى ليلة ثمانية وعشرين الدعجاء ، وبعدها الدهماء وليلة الثلاثين ( 3 ) الليلاء .
وإنما كره الجماع في المحاق ، للرواية عن الصادق عليه السلام ( 4 ) ، ولما روي عن
الكاظم عليه السلام : ( من تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد ) وهذه ظاهرة
في الوطئ فحينئذ يكره العقد أيضا في المحاق .
قوله : ( د : يجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وكفيها مكررا ،
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 360 حديث 1712 .
( 2 ) القاموس 3 : 282 محق .
( 3 ) في " ض " : وبعدها .
( 4 ) الظاهر أن المراد من قوله : ( للرواية عن الصادق ) الرواية المتقدمة عن الصادق ، حيث قال عليه
السلام : " لا تجامع في أول الشهر ولا في وسطه ولا في آخره . " لأن أحد معاني المحاق هو آخر الشهر
كما تقدم . ويحتمل أن يكون قد أشار بقوله : ( للرواية عن الصادق ) إلى ما ذكره في الفقيه 3 / 250 حديث
1189 : " وروي أنه يكره التزويج في محاق الشهر " . علما بأن في " ش " : للرواية عن الباقر عليه السلام ،
فتأمل .
( 5 ) الكافي 5 : 499 حديث 2 ، الفقيه 3 : 254 حديث 1206 ، التهذيب 7 : 411 حديث 2 . علما بأن في
المصادر كلها : " من أتى أهله في محاق الشهر . " .