شرح
والرفث : المجامعة ( 1 ) .
وروى الكليني بإسناده إلى الصادق عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : والذي نفسي بيده ، لو أن رجلا غشي امرأته وفي البيت مستيقظ يراهما
ويسمع كلامهما ونفسهما ، ما أفلح أبدا إن كان غلاما كان زانيا ، أو كانت جارية كانت
زانية ) ( 2 ) ولا يخفى أن هذا إنما يكون إذا كان الصبي أو الجارية مميزين .
ويكره الكلام بغيره ذكر الله تعالى ، لقول الصادق عليه السلام : ( اتقوا الكلام
عند ملتقى الختانين ، فإنه يورث الخرس ) ( 3 ) .
وفي وصية النبي لعلي صلوات الله عليهما : ( يا علي لا تتكلم عند الجماع كثيرا ،
فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس ، ولا تنظر إلى فرج امرأتك وغض
بصرك عند الجماع ، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد ) ( 4 ) .
ويكره في السفر إذا لم يجد الماء ، لما رواه إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه
السلام ، قال : قلت الرجل يكون معه أهله في السفر ولا يجد الماء أيأتي أهله ؟ قال : ( ما
أحب أن يفعل ذلك ، إلا أن يخاف على نفسه ) ( 5 ) .
وهل يكره في الحضر إذا لم يمكنه الغسل ؟ يحتمل ذلك ، نظرا إلى المشاركة في
العلة ، ولأن جمعا من الأصحاب لا يجوزون لمتعمد الجنابة التيمم ، إلا إذا خاف على
نفسه الهلاك ، فيتيمم حينئذ ويقضي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 303 حديث 1455 .
( 2 ) الكافي 5 : 500 حديث 2 .
( 3 ) الكافي 5 : 498 حديث 7 ، التهذيب 7 : 413 حديث 1653 .
( 4 ) الفقيه 3 : 359 حديث 1712 .
( 5 ) التهذيب 7 : 418 حديث 1677 .
( 6 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 / 30 .