شرح
للشيخ ( 1 ) ، ووجه الاحتمال أن الوطئ المحترم إذا لم يكن بعقد صحيح أو ملك يجب له
مهر المثل كما نبهنا عليه .
فإذا جهلت التحريم استحقت بالوطئ ذلك ، أما إذا عملت فلا شئ لها ، إذ
لا مهر لبغي واختار المصنف في التذكرة أن لها أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ( 2 ) ،
لأنه إن كان المسمى أقل فلا يقبل قولها في وجوب زائد عليه بل القول قوله بيمينه .
وإن كان الأقل مهر المثل لم يستحق أكثر منه ، لاعترافها بأن استحقاقها
للمهر بوطئ الشبهة لا بالعقد ، وهذا هو الأصح .
ولعل مراد الشارح الفاضل ( 3 ) من قول الشيخ ( 4 ) هو ما مر في المسألة السابقة
من قوله : ( فإن كان بعد الدخول فلها المسمى ) فإنه يوجب المسمى وإن كان العقد
فاسدا ، إلا أن عبارة المصنف هنا لا تعرض فيها لقول الشيخ أصلا ، بل أطلق الحكم
بأنها لا تستحق المسمى ، فيبقى الاحتمال بغير مقابل ، وكأنه أراد به مقابل الاحتمال
بوجوب أقل الأمرين .
قوله : ( ولو كذبها لم تقع الفرقة ) .
هنا صور :
الأولى : أن يكذبها ولا يدعي عليه العلم .
الثانية : يدعيه ويحلف على نفيه .
الثالثة : ينكل فيرد اليمين عليها فتحلف .
الرابعة : ينكل .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 314 .
( 2 ) التذكرة 2 : 629 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 61 .
( 4 ) المبسوط 5 : 314 .