شرح
المصنف العدم ، لأن المقتضي لوجوب التفصيل في الشهادة بالرضاع هو وقوع الخلاف
في كميته وشرائطه ، فاعتبر ذكر ما يدفع احتمال استناد الشاهد بالرضاع المحرم إلى
اعتقاده الذي لا يكون مقبولا عند الحاكم ، ووصول اللبن إلى الجوف ليس من هذا
القبيل ، فيكفي فيه إطلاق الشهادة ، وأيضا فإنه ليس بمحسوس ، فلا يعتبر تصريح
الشاهد به .
ويحتمل أن عليه ذكره ، لتقبل شهادته ، كما في ذكر الإيلاج في شهادة الزنا ،
ولأن متعلق الحرمة هو ذلك .
والأول أصح ، لأن الشهادة بالرضاع يقتضيه ، فيكفي عن ذكره .
ولا يكفي ذكر حكاية القرائن ، بأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك ،
لأن حكاية ذلك لا تعد شهادة ، ولأن الشاهد قد يستفيد العلم بوصول اللبن إلى
الجوف بمعاينة هذه الأمور ، والحكاية لا تثمره عند الحاكم .
وتحرير المبحث يتم بأمور :
أ : يصير الشاهد للرضاع شاهدا به بشروط أربعة :
أن يعرف المرأة ذات لبن ، فلو لم يعلم ذلك لم يصر شاهدا ، لأن الأصل عدم
اللبن .
وأن يشاهد الصبي قد التقم الثدي ، فلا يكفي سماع صوت الامتصاص ، لأنها
قد توجره لبن غيرها ، وربما امتص إصبعه أو إصبعها .
وأن يكون الثدي مكشوفا ليعلم أنه قد التقم الحلمة ، ويغني عن هذا والذي
قبله مشاهدته قد التقم الحلمة .
وأن يشاهد امتصاصه للثدي ، وتحريك شفتيه ، والتجرع ، وحركة الحلق ، لأنه
ربما التقم الحلمة ولم يرتضع .
ب : قد يستفاد من قوله : ( ثم يشهد على القطع بأن بينهما رضاعا محرما ، وإن