ويفتقر إلى التفصيل ، فلا تسمع الشهادة به مطلقة ، وتسمع في الإقرار به .
ويتحمل الشاهد بأربع شرائط : أن يعرفها ذات لبن ، وأن يشاهد
الصبي قد التقم الثدي ، وأن يكون مكشوفا لئلا يلتقم غير الحلمة ، وأن
يشاهد امتصاصه للثدي وتحريك شفتيه والتجرع وحركة الحلق ، ثم يشهد
على القطع بأن بينهما رضاعا محرما .
شرح
عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام في امرأة أرضعت
غلاما وجارية ، قال : ( يعلم ذلك غيرها ؟ ) قلت : لا ، قال : ( لا تصدق إن لم يكن
غيرها ) ( 1 ) ، فإن مفهوم الشرط أنها تصدق إذا كان معها غيرها ، وهو أعم من الرجال
والنساء .
ويضعف : بأن المفهوم لا عموم له ، وسيأتي كمال البحث في المسألة إن شاء الله
تعالى في كتاب القضاء ، والأصح القبول .
وعلى هذا فلا بد من أربع ، فإن كل امرأتين بمنزلة رجل واحد
ولا تكفي شهادة المرضعة عندنا ، وتقبل شهادة رجلين إجماعا ورجل وامرأتان ،
وأما الإقرار بالرضاع فلا يقبل فيه إلا شهادة رجلين ، لأن الإقرار مما يطلع عليه
الرجال غالبا ، بخلاف نفس الإرضاع .
قوله : ( ويفتقر إلى التفصيل ، فلا تسمع الشهادة به مطلقة ، وتسمع في
الإقرار به ، ويتحمل الشاهد بأربع شرائط : أن يعرفها ذات لبن ، وأن يشاهد
الصبي قد التقم الثدي ، وأن يكون مكشوفا لئلا يلتقم غير الحلمة ، وأن
يشاهد امتصاصه للثدي وتحريك شفتيه والتجرع وحركة الحلق ، ثم يشهد
على القطع أن بينهما رضاعا محرما .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 223 حديث 1330 .