تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وإن شهد على فعل الإرضاع فليذكر الوقت والعدد ، والأقرب أنه ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف . ولا تكفي حكاية القرائن بأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك .
شرح
وإن شهد على فعل الإرضاع فليذكر الوقت والعدد ، والأقرب أنه ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف ، ولا يكفي ذكر حكاية القرائن ، بأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك ) . صرح المصنف وغيره من الأصحاب بأن الشهادة على الرضاع لا تسمع مطلقة ، بأن يقول الشاهد : إن أشهد أن بينهما رضاعا محرما ، أو حرمة الرضاع ، أو إخوته أو بنوته ، لأن الرضاع الذي به يتعلق التحريم مختلف فيه ، فبعضهم حرم بالقليل وبعضهم بالإيجاز ونحو ذلك ، فلا بد من ذكر الكمية والكيفية التي هي مناط الاختلاف ، ليعمل الحاكم باجتهاده . ولا يكفي إطلاق الشهادة ، لأن الشاهد ربما عول في شهادته على معتقده ولم يكن مرضيا عند الحاكم ، فيشهد الشاهد بأن الصغير ارتضع من الفلانية من الثدي من لبن الولادة خمس عشرة رضعة تامات في الحولين من غير أن يفصل بينها برضاع امرأة أخرى . وزاد المصنف في التذكرة ( 1 ) في الرضعات أن يقول : متفرقات ، ولا حاجة إليه ، لأن التعرض إلى الرضعات يغني عنه ، إذ مع عدم التفرق يكون الحاصل رضعة طويلة لا رضعات . وبالجملة فلا بد من التعرض إلى جميع الشرائط . وهل يشترط أن يتعرض إلى وصول اللبن إلى الجوف ؟ فيه وجهان ، أقربهما عند
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 628 .