وإن شهد على فعل الإرضاع فليذكر الوقت والعدد ، والأقرب أنه
ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف .
ولا تكفي حكاية القرائن بأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه
يتحرك .
شرح
وإن شهد على فعل الإرضاع فليذكر الوقت والعدد ، والأقرب أنه
ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف ، ولا يكفي ذكر حكاية القرائن ،
بأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك ) .
صرح المصنف وغيره من الأصحاب بأن الشهادة على الرضاع لا تسمع
مطلقة ، بأن يقول الشاهد : إن أشهد أن بينهما رضاعا محرما ، أو حرمة الرضاع ، أو
إخوته أو بنوته ، لأن الرضاع الذي به يتعلق التحريم مختلف فيه ، فبعضهم حرم
بالقليل وبعضهم بالإيجاز ونحو ذلك ، فلا بد من ذكر الكمية والكيفية التي هي مناط
الاختلاف ، ليعمل الحاكم باجتهاده .
ولا يكفي إطلاق الشهادة ، لأن الشاهد ربما عول في شهادته على معتقده ولم
يكن مرضيا عند الحاكم ، فيشهد الشاهد بأن الصغير ارتضع من الفلانية من الثدي
من لبن الولادة خمس عشرة رضعة تامات في الحولين من غير أن يفصل بينها برضاع
امرأة أخرى .
وزاد المصنف في التذكرة ( 1 ) في الرضعات أن يقول : متفرقات ، ولا حاجة إليه ،
لأن التعرض إلى الرضعات يغني عنه ، إذ مع عدم التفرق يكون الحاصل رضعة طويلة
لا رضعات .
وبالجملة فلا بد من التعرض إلى جميع الشرائط .
وهل يشترط أن يتعرض إلى وصول اللبن إلى الجوف ؟ فيه وجهان ، أقربهما عند
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 628 .