تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
خمسا أخرى انفسخ النكاح ، لبلوغ النصاب المقتضي للتحريم ، وحينئذ ففي حوالة التحريم على الرضاع الأخير أو على مجموع الرضعات احتمالان : أحدهما : الحوالة على الأخير ، لانتفاء التحريم قبله وتحققه مع حصوله ، فيكون هو السبب وما تقدمه شرط ، ومثله ما إذا كان الصيد يمتنع بسببين العدو والطيران ، فأبطل واحد عدوه وآخر طيرانه ، فإنه يكونه للأخير ، فعلى هذا يسقط مهر الصغيرة ويضمن مهر الكبيرة قبل الدخول ، إما جميعه أو نصفه على ما سبق . الثاني : اعتبار سببية المجموع في الضمان ، للإطباق على أن المقتضي للتحريم هو مجموع خمس عشرة رضعة أو ما جرى مجراها ، وأبعاضها أجزاء العلة ، فكل بعض منها جزء علة ، ولا ريب أن الجزء الأخير من العلة ليس هو العلة ، فعلى هذا يقسط المهر على أجزاء السبب ، وفيه احتمالان : أحدهما : اعتبار المقسط ، وهو فعل الزوجة من أصل المهر الواجب بالعقد مع ما يسقط بالفرقة قبل الدخول على القول بسقوط النصف بها ، فيجب للصغيرة سدس المهر وذلك لأن فعلها ثلث السبب ، فيسقط به ثلث مجموع المهر ونصفه بالفرقة قبل الدخول ، فيبقى سدس يدفعه إليها ويرجع به على الكبيرة . وأما الكبيرة إذا كانت غير مدخول بها ، فإنها لا تستحق شيئا ، لأن فعلها ثلثا السبب ، فيسقط به ثلثا المهر ، ويسقط بالفرقة قبل الدخول نصف المهر ، والباقي بعد الثلثين أقل منه ، فلا يبقى لها شئ . ووجه هذا الاحتمال : أنه بتمام الرضاع يتحقق المقتضي ، للفرقة والمسقط لبعض المهر دفعة واحدة ، فيوفر على كل مقتضاه ، وفي هذا الاحتمال قوة . الاحتمال الثاني : اعتبار المسقط من الواجب بعد الفرقة ، وذلك هو النصف ، بناء على أن الفرقة قبل الدخول تشطر المهر ، فيسقط بفعل الصغيرة ثلث الواجب