الثالث عشر : لو سعت الزوجة الصغيرة فارتضعت من الزوجة
الكبيرة وهي نائمة رجع في مال الصغيرة بمهر الكبيرة ، أو نصفه على
إشكال .
فإن أرضعتها عشر رضعات ، ثم نامت فارتضعت خمسا ، احتمل
الحوالة بالتحريم على الأخيرة ، فالحكم كما لو كانت نائمة في الجميع ،
والتقسيط ، فيسقط ثلث مهر الرضيعة بسبب فعلها ، ونصف المهر بوجود
الفرقة قبل الدخول ، ويسقط ثلثا مهر الكبيرة .
شرح
ومن أنه إتلاف لمتقوم مضمون ، فلا يفرق الحال فيه بقصد الإفساد وعدمه ،
كسائر الاتلافات .
ولقائل أن يقول : إن كان إباحة السبب موجبا لسقوط الضمان ، لم يتحقق الضمان
في شئ من الصور المذكورة أصلا ، لأنا لا نسلم تحريم الإرضاع على تقدير قصد
الإفساد وإن حرم القصد ، ولأنه يلزم عدم الضمان للمهر لو أقرت لزيد بالنكاح
لاعتقادها كونها زوجة له ثم تغير اعتقادها فأقرت لعمرو ، ولأن إقرارها الأول مباح ،
وهي محسنة بزعمها ، وللنظر فيه مجال .
قوله : ( يج : لو سعت الزوجة الصغيرة فارتضعت من الزوجة الكبيرة
وهي نائمة رجع في مال الصغيرة بمهر الكبيرة أو بنصفه على إشكال .
فإن أرضعتها عشر رضعات ثم نامت فارتضعت خمسا ، احتمل الحوالة
بالتحريم على الأخير والحكم كما لو كانت نائمة في الجميع . والتقسيط
فيسقط ثلث مهر المرضعة بسبب فعلها ، ونصف المهر بوجود الفرقة قبل
الدخول ويسقط ثلثا مهر الكبيرة .