الثاني عشر : لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه جاهلة
بالزوجية ، أو للخوف عليها من التلف ، ولم تقصد الإفساد ، وقلنا بالتضمين ،
ففيه هنا إشكال ينشأ : من كون الرضاع سببا ، فإذا كان مباحا لم يوجب
الضمان كحفر البئر في ملكه .
شرح
قوله : ( يب : لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه جاهلة بالزوجية
أو للخوف عليها من التلف ولم تقصد الإفساد وقلنا بالتضمين ، ففيه هنا
إشكال ، ينشأ من كون الرضاع سببا ، فإذا كان مباحا لم يوجب الضمان ،
كحفر البئر في ملكه ) .
قد سبق أن المرضعة إذا قصدت بالرضاع إفساد النكاح الحاصل ، ففي ( 1 )
ضمانها ما اغترمه الزوج من المهر قولان :
فعلى القول بعدم الضمان مع القصد المذكور ، لا كلام في عدم الضمان مع
انتفائه .
وعلى القول بالضمان معه ، فهل يضمن مع انتفائه كما لو أرضعت الصغيرة
مثلا جاهلة بكونها زوجة ابنها من النسب مثلا ، أو مع علمها بالزوجية ، لكن خافت
على الصغيرة من التلف ، لفقد من ترضعها غيرها في محل الحاجة ولم تقصد مع ذلك
الإفساد فيه إشكال ، ينشأ مما ذكره المصنف ، وهو :
أن الرضاع سبب لإفساد النكاح ، فإذا كان مباحا لم يوجب الضمان ، كحفر
البئر في ملكه ، فإنه لكونه مباحا لا يضمن الحافر ما يتلف بسببه ، وأيضا فإن الإرضاع
في هذه الحالة إحسان خال عن الضرر ، فيندرج في عموم : ( ما على المحسنين من
سبيل ) .
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : في ، وما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) التوبة : 91 .