السادس : لو أرضعت أم الكبيرة أو جدتها أو أختها على إشكال
فيهما الصغيرة ولم يدخل انفسخ النكاح ، لأن المرضعة إن كانت الأم
فالكبيرة أخت وإن كانت الأخت فخالة ، وإن كانت الجدة فالصغيرة خالة .
شرح
فإن قلنا به استوين في الرجوع عليهن بمهر الكبيرة مع الارتضاع دفعة ، وإلا
فعلى الأولى إن تعاقبن ، وإلا فعلى الأولتين .
ولو كان إرضاع البنات إياهن على التعاقب تعلق بالأولى مهر الكبيرة أو
نصفه ، وذلك مع الدخول وعدمه ، بناء على أنه ينتصف قبل الدخول ، وكذا يتعلق بها
نصف مهر الصغيرة ، وعلى كل من البنتين الباقيتين نصف مهر الصغيرة ، وعلى كل من
البنتين الباقيتين نصف مهر الصغيرة التي أرضعتها إن كان قد دخل بالأم وهذا إذا
قلنا : بأن المهر ينتصف بالفسخ بالرضاع قبل الدخول وإن لم يكن دخل بالأم
فالنكاح صحيح بحاله ، لأن نكاح الكبيرة قد انفسخ قبل ذلك ، فانتفى الجمع المحرم .
واعلم : أن تقييد المصنف أول البحث بكون الرضاع لجميع الزوجات دفعة ،
إنما يحتاج إليه إذا كان الرضاع قبل الدخول بالكبيرة ، لاختلاف الحكم ، أما بعده
فلا تفاوت .
قوله : ( و : لو أرضعت أم الكبيرة أو جدتها أو أختها على إشكال
فيهما الصغيرة ولم يدخل انفسخ النكاح ، لأن المرضعة إن كانت الأم
فالكبيرة أخت ، وإن كانت الأخت فخالة ، وإن كانت الجدة فالصغيرة
خالة ) .
لو كان له زوجتان كبيرة ورضعية ، فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة الرضاع
المحرم انفسخ النكاح ، لأنهما صارتا أختين ، ولو أرضعت جدة الكبيرة أو أختها
الصغيرة ، ففي انفساخ النكاح هنا إشكال .