تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الثامن : لو أرضعت جدة الصغيرين أحدهما انفسخ النكاح ، لأن المرتضع إن كان هو الزوج ، فهو إما عم زوجته أو خالها ، وإن كانت الزوجة فهي إما عمة أو خالة لزوجها .
شرح
لو كان لاثنين زوجتان إحديهما مرضعة والأخرى رضيعة ، ففارق كل منهما زوجته وتزوجها الآخر ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة بلبن ثالث ، حرمت الكبيرة عليهما مؤبدا ، والصغيرة على من دخل بالكبيرة . أما تحريم الكبيرة عليهما مؤبدا ، فلأنها أم زوجتهما ، إلا أنه لا خلاف في تحريمها على من الصغيرة الآن زوجته ، إنما الخلاف في تحريمها على من كانت الصغيرة زوجته ، وقد سبق تحقيقه . وأما الصغيرة ، فإنها بالإضافة إليهما بنت الزوجة ، ولا تحريم بنت الزوجة إلا مع الدخول بأمها . ولو لم يكن الإرضاع بلبن ثالث لحرمتا على صاحب اللبن مؤبدا وإن لم يدخل بالكبيرة ، والكلام في المهر على ما سبق . ولو أن أحدهما تزوج بالكبيرة ثم فارقها ، فتزوجها آخر ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة بلبن ثالث ، لكان الحكم كذلك أيضا . قوله : ( ح : لو أرضعت جدة الصغيرين أحدهما انفسخ النكاح ، لأن المرتضع إن كان هو الزوج فهو إما عم زوجته أو خال ، وإن كانت الزوجة فهي إما عمة أو خالة لزوجها ) . المراد : أنه إذا زوج رضيع برضيعة ولهما معا جدة من قبل الأم أو من قبل الأب ، كأم أم أمها أو أم أم أبيها ، ثم أرضعت أحدهما الجدة المذكورة ، فإن النكاح ينفسخ ، لأن المرتضع إن كان هو الزوج والجدة للأب فهو عم زوجته ، وإن كانت الجدة للأم
جامع المقاصد — صفحة 256 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث