الثامن : لو أرضعت جدة الصغيرين أحدهما انفسخ النكاح ، لأن
المرتضع إن كان هو الزوج ، فهو إما عم زوجته أو خالها ، وإن كانت الزوجة
فهي إما عمة أو خالة لزوجها .
شرح
لو كان لاثنين زوجتان إحديهما مرضعة والأخرى رضيعة ، ففارق كل منهما
زوجته وتزوجها الآخر ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة بلبن ثالث ، حرمت الكبيرة
عليهما مؤبدا ، والصغيرة على من دخل بالكبيرة .
أما تحريم الكبيرة عليهما مؤبدا ، فلأنها أم زوجتهما ، إلا أنه لا خلاف في
تحريمها على من الصغيرة الآن زوجته ، إنما الخلاف في تحريمها على من كانت
الصغيرة زوجته ، وقد سبق تحقيقه .
وأما الصغيرة ، فإنها بالإضافة إليهما بنت الزوجة ، ولا تحريم بنت الزوجة إلا مع
الدخول بأمها .
ولو لم يكن الإرضاع بلبن ثالث لحرمتا على صاحب اللبن مؤبدا وإن لم يدخل
بالكبيرة ، والكلام في المهر على ما سبق .
ولو أن أحدهما تزوج بالكبيرة ثم فارقها ، فتزوجها آخر ، ثم أرضعت الكبيرة
الصغيرة بلبن ثالث ، لكان الحكم كذلك أيضا .
قوله : ( ح : لو أرضعت جدة الصغيرين أحدهما انفسخ النكاح ، لأن
المرتضع إن كان هو الزوج فهو إما عم زوجته أو خال ، وإن كانت الزوجة
فهي إما عمة أو خالة لزوجها ) .
المراد : أنه إذا زوج رضيع برضيعة ولهما معا جدة من قبل الأم أو من قبل الأب ،
كأم أم أمها أو أم أم أبيها ، ثم أرضعت أحدهما الجدة المذكورة ، فإن النكاح ينفسخ ،
لأن المرتضع إن كان هو الزوج والجدة للأب فهو عم زوجته ، وإن كانت الجدة للأم