السابع : لو تزوج كل من الاثنين زوجة صاحبه ، ثم أرضعت إحداهما الأخرى ، حرمت الكبيرة عليهما مؤبدا ، والصغيرة على من دخل بالكبيرة ، وكذا لو تزوجتا بواحد ثم بآخر . .
شرح
ينشأ : من أن المرضعة إن كانت الجدة للأم صارت الصغيرة خالة للكبيرة ، وإن
كانت جدة للأب كانت الصغيرة عمة ، وإن كانت الأخت صارت الكبيرة خالة
للصغيرة ، والجمع بين العمة وبنت الأخ والخالة وبنت الأخت في النكاح منهي عنه ،
لقوله عليه السلام : ( لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ) ( 1 ) .
ومن أن هذه النسبة بمجردها غير مانعة من النكاح ، فإنه لو أذنت العمة أو
الخالة ، أو تقدم عقد بنت الأخ أو بنت الأخت ورضيت العمة والخالة جاز الجمع ، ولم
يقم دليل على عدم جواز الجمع هنا ، فيستصحب النكاح السابق .
والتحقيق أن يقال : إن الجمع بين العمة وبنت أخيها ، وبين الخالة وبنت أختها
في النكاح بغير رضا العمة والخالة ممنوع منه ، ولهذا لو عقد أحد الوكيلين على بنت
الأخ والوكيل الآخر على عمتها في زمان واحد ، لم يقع كل من النكاحين صحيحا
ماضيا ولا واحد منهما بدون الآخر ، لانتفاء المرجح ، بل يقعان موقوفين ، وكذا لو تزوجهما
في عقد واحد ، وعلى هذا فيكون الرضاع المحدث بهذه النسبة موجبا لاجتماعهما في
النكاح ، وهو منهي عنه بدون الإذن ، والفرض انتفاؤه .
قوله : ( ز : لو تزوج كل من الاثنين زوجة صاحب ثم أرضعت إحديهما
الأخرى ، حرمت الكبيرة عليهما مؤبدا والصغيرة على من دخل بالكبيرة ،
وكذا لو تزوجت بواحد ثم بآخر ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 424 حديث 2