تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

السابع : لو تزوج كل من الاثنين زوجة صاحبه ، ثم أرضعت إحداهما الأخرى ، حرمت الكبيرة عليهما مؤبدا ، والصغيرة على من دخل بالكبيرة ، وكذا لو تزوجتا بواحد ثم بآخر . .

شرح
ينشأ : من أن المرضعة إن كانت الجدة للأم صارت الصغيرة خالة للكبيرة ، وإن كانت جدة للأب كانت الصغيرة عمة ، وإن كانت الأخت صارت الكبيرة خالة للصغيرة ، والجمع بين العمة وبنت الأخ والخالة وبنت الأخت في النكاح منهي عنه ، لقوله عليه السلام : ( لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ) ( 1 ) . ومن أن هذه النسبة بمجردها غير مانعة من النكاح ، فإنه لو أذنت العمة أو الخالة ، أو تقدم عقد بنت الأخ أو بنت الأخت ورضيت العمة والخالة جاز الجمع ، ولم يقم دليل على عدم جواز الجمع هنا ، فيستصحب النكاح السابق . والتحقيق أن يقال : إن الجمع بين العمة وبنت أخيها ، وبين الخالة وبنت أختها في النكاح بغير رضا العمة والخالة ممنوع منه ، ولهذا لو عقد أحد الوكيلين على بنت الأخ والوكيل الآخر على عمتها في زمان واحد ، لم يقع كل من النكاحين صحيحا ماضيا ولا واحد منهما بدون الآخر ، لانتفاء المرجح ، بل يقعان موقوفين ، وكذا لو تزوجهما في عقد واحد ، وعلى هذا فيكون الرضاع المحدث بهذه النسبة موجبا لاجتماعهما في النكاح ، وهو منهي عنه بدون الإذن ، والفرض انتفاؤه . قوله : ( ز : لو تزوج كل من الاثنين زوجة صاحب ثم أرضعت إحديهما الأخرى ، حرمت الكبيرة عليهما مؤبدا والصغيرة على من دخل بالكبيرة ، وكذا لو تزوجت بواحد ثم بآخر ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 424 حديث 2
جامع المقاصد — صفحة 255 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث