ولو أرضعتهن على التعاقب ، فإن كان قد دخل حرمن مؤبدا ، وإن لم يكن دخل انفسخ نكاح الأولى دون الثانية ، لأن الكبرى قد بانت فلم يكن جامعا بينها وبين بنتها . فإذا أرضعت الثالثة احتمل فساد نكاحها خاصة ، لأن الجمع بين الأختين تم بها فاختصت بالفساد ، كما لو تزوج بأخت امرأته وفساد نكاحها مع الثانية ، لأن عند كمال رضاعها صارتا أختين فانفسخ نكاحهما ، كما لو كان إرضاعهما دفعة . .
شرح
الصغيرتين الأخيرتين ، لأنهما صارتا أختين ، فيمتنع الجمع بينهما في النكاح ، ولا أولوية ،
فينفسخ نكاحهما معا ( 1 ) ، ويتخير في العقد على من شاء من الصغائر .
والكلام في المهر وقدره وثبوت الرجوع على المرضعة على ما سبق تفصيله .
قوله : ( ولو أرضعتهن على التعاقب ، فإن كان قد دخل حرمن مؤبدا ،
وإن لم يكن دخل انفسخ نكاح الأولى دون الثانية ، لأن الكبرى قد بانت ،
فلم يكن جامعا بينها وبين بنتها ، فإذا أرضعت الثالثة احتمل فساد
نكاحها خاصة لأن الجمع بين الأختين تم بها ، فاختصت بالفساد ، كما لو
تزوج بأخت امرأته وفساد نكاحها مع الثانية ، لأن عند كمال رضاعها
صارتا أختين فانفسخ نكاحهما ، كما لو كان إرضاعهما دفعة ) .
هذه هي الصورة الخامسة ، وتحقيقها : أن الزوجة الكبيرة إذا أرضعت الزوجات
الصغائر على التعاقب ، أي : واحدة ثم أخرى ثم ثالثة ، فمع الدخول بالكبيرة يحرم
الجميع مؤبدا ، وبدونه ينفسخ نكاح الكبيرة مع الأولى عند تمام إرضاعها للجمع
المحرم ، فإذا أرضعت الثانية لم ينشأ محذور ، لانتفاء الجمع بين الأم وبنتها في النكاح .
هامش
( 1 ) في " ض " دفعة