الثالث : لو أرضعت زوجته الكبيرة زوجتيه الصغيرتين بلبن غيره
دفعة ، بأن أعطت كل واحدة ثديا من الرضعة الأخيرة ، انفسخ عقد الجميع ،
وحرمت الكبيرة مؤبدا ، والصغيرتان إن كان قد دخل بالكبيرة ، فإن أرضعت
زوجة ثالثة حرمت مؤبدا إن كان قد دخل بالكبيرة ، وإلا بقيت زوجته من
غير فسخ .
ولو أرضعت واحدة ثم الباقيتين دفعة حرمن جمع إن كان قد دخل
بالكبيرة ، وإلا فسد نكاح الصغائر ، وله العقد على من شاء .
شرح
الرضاع ، والكلام في المهر على ما سبق ، لأن الدخول يوجب استقراره على ما سبق .
ولو تزوجت بالكبير أولا ثم طلقها ثم تزوجت بالصغير ثم أرضعته بلبن الأول
الرضاع المحرم ، فالحكم كذلك أيضا .
قوله : ( ج : لو أرضعت زوجته الكبيرة زوجتيه الصغيرتين بلبن غيره
دفعة بأن أعطت كل واحدة ثديا من الرضعة الأخيرة انفسخ عقد
الجميع ، وحرمت الكبيرة مؤبدا والصغيرتان إن كان دخل بالكبيرة ، فإن
أرضعت زوجة ثالثة حرمت مؤبدا إن كان قد دخل بالكبيرة ، وإلا بقيت
زوجته من غير فسخ ، ولو أرضعت واحدة ثم الباقيتين دفعة حرمن جمع إن
كان قد دخل بالكبيرة ، وإلا فسخ نكاح الصغائر وله العقد على من شاء ) .
إذا كان له أربع زوجات واحدة كبيرة وثلاث صغائر ، فحكم ما إذا أرضعت
الكبيرة واحدة منهن علم مما مضى ، وبقي حكم ما إذا أرضعت اثنتين أو الثلاث ، فهناك
صور خمس ، فإن إرضاع الاثنتين إما دفعة أو على التعاقب ، وكذا إرضاع الثلاث ، إلا
أن إرضاعهن جميعا دفعة من الكبيرة لا يتصور ، بل إما أن ترضع اثنتين ثم واحدة أو
بالعكس ، فإن أرضعت اثنتين دفعة الرضاع المحرم بلبن غيره واحترز به عما إذا كان