النصف أو الجميع على إشكال ، ويرجع به على الكبيرة مع التفرد بالإرضاع .
شرح
النصف أو الجميع على إشكال ، ويرجع به على الكبيرة مع التفرد
بالإرضاع ) .
إذا كان لشخص زوجتان إحديهما كبيرة والأخرى صغيرة في محل الرضاع ،
فأرضعت الكبيرة الصغيرة الرضاع المحرم ، فإن كان قد دخل بالكبيرة حرمتا أبدا ،
أما الكبيرة فلأنها أم الزوجة ، وأما الصغيرة فلأنها بنت الزوجة المدخول بها ، وهذا إذا
لم يكن الرضاع من لبنه ، فإن كان من لبنه حرمتا مؤبدا وإن لم يدخل ، لأن الصغيرة
قد صارت بنتا له ، ولا خلاف في ذلك كله .
إذا تقرر ذلك فلا ريب أن الكبيرة تستحق المهر المسمى إن كان قد دخل بها ،
لاستقراره بالدخول ، فلا يسقط بسبب طارئ ، وإن لم يكن قد دخل بها فلا شئ لها ،
لأن الفسخ من جهتها ، فكان كالردة .
ولقائل أن يقول : إن كان التسبب إلى فسخ النكاح بالإرضاع موجب
لاستحقاق الرجوع على المرضعة بالمهر ، فليكن موجبا للرجوع عليها بمهرها بعد
الدخول ، لأنها تسبب إلى فسخ نكاحها ، كما إذا طلق الزوجة بعد الدخول طلقة
واحدة وراجعها وادعى وقوع الرجعة في العدة ، وأنكرت وحلفت فنكحت زوجا آخر ،
ثم كذبت نفسها في اليمين وصدقت الزوج ، لم يقبل قولها على الثاني ، ورجع الأول
عليها بمهر المثل وإن كان قد وطأها .
وأجيب عنه بالفرق : بأن الغرم هنا للحيلولة بينه وبين البضع المستحق له ،
لأنها زوجة ، بخلاف المتنازع ، فإن الزوجية زالت بالفسخ المترتب على الرضاع ، وهذا
الجواب غير دافع لأصل السؤال .
هذا حكم الكبيرة وأما الصغيرة ، فإن في استحقاقها المسمى أو نصفه إشكالا ،
ينشأ : من أنه فراق قبل الدخول فينتصف به المهر كالطلاق ، ومن أن الجميع وجب
بالعقد فيستصحب حكمه ، ولم يثبت شرعا سقوط النصف إلا في الطلاق ، والإلحاق