تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته وزوجته وزوجة أبيه من لبن الأب زوجته فسد النكاح وعليه نصف المهر . ولو لم يسم فالمتعة ويرجع به على المرضعة إن تولت الإرضاع وقصدت الإفساد ، وإن انفردت المرتضعة به بأن سعت وامتصت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط المهر .
شرح
أرضعت أمه أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته وزوجته وزوجة أبيه من لبن الأب زوجته فسد النكاح وعليه نصف المهر ، ولو لم يسم ( 1 ) فالمتعة ويرجع به على المرضعة إن تولت الإرضاع وقصدت الإفساد ، وإن انفردت المرتضعة به بأن سعت وامتصت من غير شعور المرضعة سقط ) . لا خلاف في أن الرضاع الذي إذا حصل سابقا على النكاح يمنعه لأنه يثمر التحريم لو حصل لاحقا أبطله ، فلو أرضعت أخته أو زوجته أو زوجة أبيه من لبن الأب زوجته الرضاع المحرم فسد النكاح ، لأن الزوجة تصير بنت أخته بإرضاع أخته إياها ، وبنت الأخت من النسب حرام . وإذا أرضعتها زوجته ، فإن كان بلبنه صارت بنتا ، وإن كان بلبن غيره ، فإن كانت المرضعة مدخولا بها حرمتا معا ، وإلا انفسخ النكاح وحرمت المرضعة مؤبدا على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى . وإن أرضعتها زوجة أبيه ، فإن كان بلبن الأب حرمت مؤبدا ، لأنها أخته ، وإلا فلا ، وكذا القول في زوجة الابن إذا أرضعت بلبن الابن ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه يجب على الزوج للرضيعة نصف المهر ، أما الوجوب فلأن الفسخ ليس من طرف الزوجة ، وأما وجوب النصف خاصة فلأن الفسخ
هامش
( 1 ) أي : المهر .