أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته وزوجته وزوجة أبيه من لبن الأب زوجته
فسد النكاح وعليه نصف المهر .
ولو لم يسم فالمتعة ويرجع به على المرضعة إن تولت الإرضاع
وقصدت الإفساد ، وإن انفردت المرتضعة به بأن سعت وامتصت من ثديها
من غير شعور المرضعة سقط المهر .
شرح
أرضعت أمه أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته وزوجته وزوجة أبيه من
لبن الأب زوجته فسد النكاح وعليه نصف المهر ، ولو لم يسم ( 1 ) فالمتعة
ويرجع به على المرضعة إن تولت الإرضاع وقصدت الإفساد ، وإن انفردت
المرتضعة به بأن سعت وامتصت من غير شعور المرضعة سقط ) .
لا خلاف في أن الرضاع الذي إذا حصل سابقا على النكاح يمنعه لأنه يثمر
التحريم لو حصل لاحقا أبطله ، فلو أرضعت أخته أو زوجته أو زوجة أبيه من لبن
الأب زوجته الرضاع المحرم فسد النكاح ، لأن الزوجة تصير بنت أخته بإرضاع أخته
إياها ، وبنت الأخت من النسب حرام .
وإذا أرضعتها زوجته ، فإن كان بلبنه صارت بنتا ، وإن كان بلبن غيره ، فإن
كانت المرضعة مدخولا بها حرمتا معا ، وإلا انفسخ النكاح وحرمت المرضعة مؤبدا على
ما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى .
وإن أرضعتها زوجة أبيه ، فإن كان بلبن الأب حرمت مؤبدا ، لأنها أخته ، وإلا
فلا ، وكذا القول في زوجة الابن إذا أرضعت بلبن الابن ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء
الله تعالى .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه يجب على الزوج للرضيعة نصف المهر ، أما
الوجوب فلأن الفسخ ليس من طرف الزوجة ، وأما وجوب النصف خاصة فلأن الفسخ
هامش
( 1 ) أي : المهر .