تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ولو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا أبدا مع الدخول بالكبيرة ، وإلا الكبيرة ، وللكبيرة المهر مع الدخول ، وإلا فلا ، وللصغيرة
شرح
والذي ينساق إليه النظر عدم الفرق بين الحالتين في الضمان وعدمه ، لأن إتلاف الأموال موجب للضمان على كل حال ، والفرق بين هذا وبين حفر البئر في الملك قائم ، إذا لا إتلاف من الحافر أصلا ، على أنا نقول إن كان الضمان دائرا مع العدوان فيمنع أن إرضاع الصغيرة عدوان في محل النزاع فإن القصد لا يصير ما ليس بعدوان عدوانا ، حتى لو حفر في ملكه بئرا ليردي ( 1 ) فيها الناس لم يضمن بذلك . وأطلق الشيخ في الخلاف عدم الضمان على التقديرين ( 2 ) ، والضمان قريب ، وسيأتي إن شاء الله تعالى له مزيد تحقيق . ولو انفردت المرتضعة بالارتضاع : بأن سعت وامتصت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط مهرها ، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول ، فكان كالردة قبل الدخول ، وهو الذي قواه المصنف في التذكرة ( 3 ) ، وللشافعي وجه بعدم السقوط بذلك وأنها تستحق نصف المسمى ( 4 ) . وتقييد المصنف بقوله : ( من غير شعور المرضعة ) يقتضي أنه مع شعورها لا يسقط ، وكأنه نظر إلى إن تخليتها إياها لترضع بمنزلة الفعل ، وفيه نظر ، ولعله يريد أنه مع التخلية يكون الفعل مستندا إليهما ، فكل منهما جزء السبب ، وهو محتمل . قوله : ( ولو أرضعت كبيرة الزوجين صغيرتهما حرمتا أبدا مع الدخول بالكبيرة ، وإلا الكبيرة ، وللكبيرة المهر مع الدخول ، وإلا فلا ، وللصغيرة
هامش
( 1 ) في " ض " : فتردى . ( 2 ) الخلاف 3 : 84 مسألة 16 من كتاب الرضاع . ( 3 ) التذكرة 2 : 623 . ( 4 ) المجموع 18 : 231 .