تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
قبل الدخول يجري مجرى الطلاق . ويحتمل وجوب الجميع ، لأن الأصح على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى أن المهر يجب بالعقد جميعه ويستقر بالدخول ، ويتشطر بالطلاق قبله ( 1 ) ، ولم يثبت تشطره بسبب آخر ، فيستصحب وجوب جميعه إلى أن يثبت السبب المسقط لشئ وهذا متجه . هذا كله إذا كان قد سمى مهرا . ولو لم يسم مهرا ، بل كانت مفوضة البضع ، وجبت المتعة ، إلحاقا لهذا الفسخ بالطلاق ، ويحتمل السقوط كما لو ماتت ، ووجوب مهر المثل أو نصفه ، لاختصاص المتعة بالطلاق ، حيث أن القرآن إنما ورد بها في الطلاق ، فلا يتعدى الحكم مورده ، والبضع لا يخلو من عوض . وصرح المصنف في التذكرة بوجوب المتعة ( 2 ) ، وحكاه عن الشافعي ( 3 ) ، ولم يذكر احتمالا آخر . ثم يرجع الزوج بما اغترمه على المرضعة المتولية للإرضاع إن قصدت الإفساد ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، لأن البضع مضمون كالأموال ، لأنه يقابل بمال في النكاح والخلع ، ولا يجب على المريض المهر لو نكح بمهر المثل فما دون ، وكذا المريضة المختلعة بمهر المثل . أما إذا لم تقصد الإفساد فإنها لا تضمن ، لأن السبب مباح ، كما لو احتفر بئرا في ملكه فتردى فيها مترد ، ولأنها محسنة إلى المرتضعة حيث لا يوجد من يرضعها ، ( وما على المحسنين من سبيل ) .
هامش
( 1 ) أي : قبل الدخول . ( 2 ) التذكرة 2 : 624 . ( 3 ) المجموع 18 : 230 . ( 4 ) المبسوط 5 : 298 . ( 5 ) التوبة : 91 .