ولو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا عليه ، وعليه المهر أو نصفه ، ولا رجوع إلا أن تكون مكاتبة . ولو كانت موطوءة بالعقد تبعت به على إشكال . .
شرح
نعم لو طلق الكبيرتين ولم يدخل بهما ثم أرضعتا الصغيرة بلبن غيره حرمتا
مؤبدا ، وتبقى زوجية الصغيرة بحالها .
والمراد بقول المصنف : ( وينفسخ نكاح الجميع للجمع ) ما إذا كان الإرضاع
قبل طلاق الكبيرتين أو إحديهما ، إذ لا يتصور الجمع بعد طلاقهما .
قوله : ( والمؤبد على ما فصل ) .
المراد به : تحريم الكبيرتين مطلقا والصغيرة مع الدخول بإحديهما ، كما علم في
السابق غير مرة .
وقوله أول البحث : ( ولو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب ) لا يخفى أنه
لا يتصور إرضاعهما إياها عندنا الرضاع المحرم إلا على التعاقب ، وعند
الشافعي ( 1 ) أنه يتصور الإرضاع دفعة : بأن يحلب لبنها ويخلط ويوجره الصغيرة ، ولعل
المصنف حاول بالتقييد بكونه على التعاقب الرد عليه .
قوله : ( ولو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا وعليه المهر أو نصفه ،
ولا رجوع إلا أن تكون مكاتبة ، ولو كانت موطوءة بالعقد تبعت به على
إشكال ) .
أي : لو كانت له أمة فأرضعت زوجته الصغيرة الرضاع المحرم بلبن غيره ، فإن
الأمة إن كانت موطوءة حرمت كل منهما عليه ، أما الأمة فلأنها أم الزوجة ، وأما
الصغيرة فلأنها بنت مدخول بها .
ثم نقول : يجب للصغيرة جميع المهر المسمى أو نصفه على اختلاف الوجهين ،
هامش
( 1 ) المجموع 18 : 233