تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
لا نزاع في تحريم المرضعة الأولى وكذا الصغيرة إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين ، ونقل الشارح الفاضل فيه الإجماع ( 1 ) ، وينبه عليه أن المرضعة أم الزوجة والصغيرة بنت زوجة مدخول بها ، سواء كانت المدخول بها هي الأولى أم الثانية ، وإنما النزاع في تحريم المرضعة الثانية . وبالتحريم قال ابن إدريس ( 2 ) وجمع من المتأخرين كأبي القاسم بن سعيد ( 3 ) والمصنف ، وهو المختار ، ووجهه ما ذكره المصنف : من أنها أم من كانت زوجته ومن كانت زوجته فاسم الزوجة صادق عليها ، لأنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى المشتق منه على ما قرر في الأصول ، فيندرج في عموم قوله تعالى : ( وأمهات نسائكم ) ( 4 ) . وقال الشيخ في النهاية ( 5 ) وابن الجنيد ( 6 ) : لا يحرم ، لما رواه علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام قال قيل له : إن رجلا تزوج بجارية صغيرة ، فأرضعتها زوجته ثم أرضعتها امرأة أخرى ، إلى قوله فقال عليه السلام : ( حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، أما الأخيرة لم تحرم عليه ) ( 7 ) والمستمسك ضعيف ، لأن سند الرواية غير معلوم ، فلا يعارض حجة الأولين . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه لا فرق في التحريم المذكور بين كون الرضاع المذكور قبل الطلاق للزوجتين الكبيرتين أو بعد طلاقهما أو طلاق إحديهما ، لأن الطلاق لا ينفي كون المطلقة زوجة .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 52 . ( 2 ) السرائر : 294 . ( 3 ) الشرائع 2 : 286 . ( 4 ) النساء : 27 . ( 5 ) النهاية : 456 . ( 6 ) كما عنه في المختلف : 521 . ( 7 ) الكافي 5 : 446 حديث 13 .