ولو أكمل الأخيرة بعد الحولين لم ينشر ، وينشر لو تمت مع تمام
الحولين .
شرح
ولو أكمل الأخيرة بعد الحولين لم ينشر ، وينشر لو تمت مع تمام الحولين ) .
الشرط الثاني من شرائط الرضاع المحرم : كون الرضاع واقعا قبل أن
يستكمل المرتضع الحولين ، بإجماع أصحابنا ، وهو قول أكثر أهل العلم ، ويدل عليه
قوله صلى الله عليه وآله : ( لا رضاع إلا ما كان في الحولين ) ( 1 ) . ومن طرقنا قول الصادق
عليه السلام : ( لا رضاع بعد فطام ) قلت : جعلت فداك وما الفطام ؟ قال : ( الحولين
اللذين قال الله عز وجل ) ( 2 ) .
ولا فرق بين أن يفطم قبل الرضاع في الحولين وعدمه ، لظاهر النصوص ، فلو
ارتضع بعد الحولين لم يفد تحريما وإن لم يكن قد فطم ، وصرح المصنف وغيره ( 3 ) بأنه لو
أكمل الرضعة الأخيرة مع تمام الحولين نشر الحرمة ، ويدل عليه قوله عليه السلام : ( لا
رضاع بعد فطام ) مع قوله سبحانه : ( وأمهاتكم من الرضاعة ) ( 4 ) فإن ظاهرهما
اعتبار ما لم يكن واقعا بعد الحولين .
والمعتبر في الحولين الأهلة كما في سائر الأبواب الفقهية ، ولو انكسر الشهر
الأول فاحتمالان .
وهذا كله في المرتضع ، أما ولد المرضعة وهو الذي حصل اللبن من ولادته
فهل يشترط كونه في الحولين حين الارتضاع بحيث لا يقع شئ من الرضاع بعد
تجاوزه إياهما ؟ فيه قولان :
أحدهما : الاشتراط ، فلا يحرم الرضاع لو وقع شئ منه بعد استكماله حولين ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 462 ، كنز العمال 6 : 279 حديث 1570 .
( 2 ) الكافي 5 : 443 حديث 3 ، التهذيب 7 : 318 حديث 1313 .
( 3 ) كالمحقق في الشرائع 2 : 284 ، وفخر المحققين في الإيضاح 3 : 48 .
( 4 ) النساء : 23 .