فلو ارتضع رضعة ناقصة لم تحسب من العدد ، والمرجع في كمالية الرضعة
إلى العرف .
وقيل : أن يروي ويصدر من قبل نفسه ، فلو لفظ الثدي ثم عاوده ،
فإن كان قد أعرض أولا فهي رضعة وإن كان للتنفس أو الالتفات إلى
ملاعب أو الانتقال إلى ثدي آخر كان الجميع رضعة .
شرح
وظاهر قوله عليه السلام في الرواية السالفة : ( 1 ) ( كان يقال ) عدم الرضى بذلك ، وتمام
الحديث أنه سأله هل يحرم بعشر رضعات ؟ فقال : ( دع ذا ) وقال : ( ما يحرم من النسب
فهو يحرم من الرضاع ) وإعراضه عن الجواب يشعر بالتقية .
واعلم أنه يلوح من قول المصنف : ( ولا حكم لما دون العشر ) بعد قوله : ( وفي
العشر قولان ) أن ما دون العشر لا خلاف فيه عندنا ، وكأنه لم يلتفت إلى خلاف ابن
الجنيد ( 2 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يعتبر في الرضعات ليتحقق العدد قيود ثلاثة : كمالية
كل واحدة منها ، وتواليها ، والارتضاع من الثدي .
أما الكمالية فلعدم صدق الرضعة إذا كانت ناقصة ، وأما التوالي فلما دل عليه
حديث زياد بن سوقة السالف ، وأما الارتضاع من الثدي فلما تقدم من أنه لو وجر
اللبن بعد احتلابه في حلق الطفل لم يصدق الرضاع ولم يثبت التحريم .
قوله : ( فلو ارتضع رضعة ناقصة لم يحسب من العدد ، والمرجع في كمالية
الرضعة إلى العرف ، وقيل : أن يروي ويصدر من قبل نفسه ، فلو لفظ الثدي
ثم عاوده ، فإن كان قد أعرض أولا فهي رضعة ، وإن كان للتنفس أو
الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال إلى ثدي آخر كان الجميع رضعة ، ولو منع
هامش
( 1 ) وهي رواية عبيد بن زرارة المتقدمة .
( 2 ) المختلف : 518 .