تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بعض . ولو ارتضع خمسا من لبن فحل ثم اعتاض بالغذاء وفارقت ونكحت آخر ، فأكملت العدد من لبن الثاني ولم يتخلل رضاع أخرى لم تصر أما ، ولم تحرم هي ولا أولادها عليه .
شرح
بعض ، ولو ارتضع خمسا من لبن فحل ثم اعتاض بالغذاء وفارقت ونكحت آخر فأكملت العدد من لبن الثاني ولم يتخلل رضاع أخرى ، لم تصر أما ولم تحرم هي ولا أولادها عليه ) . لا خلاف بين أصحابنا في أن الرضاع المثمر للتحريم بين رضعتين فصاعدا ، المقدر بأحد الأمور المذكورة يشترط أن يكون جميعه من لبن فحل واحد وهو الشرط الثالث . ولا يخفى أن هذا الشرط ليس كالأولين ، لأن أصل التحريم لا يثبت بالرضاع في حال من الأحوال بدون الشرطين الأولين ، فإذا حصل أحدهما كان وجوده كعدمه ، بخلاف هذا الشرط ، فإنه إنما يعتبر لثبوت التحريم بين المرتضعين لا مطلقا . فلو ارتضع اثنان من لبن فحل واحد دفعة أو على التراخي ثبتت ( 1 ) الأخوة بينهما ، فلو كانا ذكرا وأنثى حرم كل منهما على الآخر ، ولا فرق بين أن يرتضعا معا من امرأة واحدة أو من منكوحتين لصاحب اللبن بحيث يرتضع أحدهما من أحدهما كمال النصاب والآخر من الأخرى كذلك . ولو تعددوا فبلغوا مائة وأكثر كالمنكوحات بالمتعة أو بملك اليمين ثبت التحريم بينهم مع رعاية ما قلناه . ولو تعدد الفحل بحيث ارتضع أحد الصغيرين من امرأة من لبن فحل والآخر منها من لبن فحل آخر فلا إخوة ولا تحريم عندنا ، لقول الباقر عليه السلام : ( لا يحرم
هامش
( 1 ) في " ش " و " ض " : اختل ، والمثبت من النسخة الحجرية وهو الأوفق بالسياق .
جامع المقاصد — صفحة 223 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث