بعض .
ولو ارتضع خمسا من لبن فحل ثم اعتاض بالغذاء وفارقت ونكحت
آخر ، فأكملت العدد من لبن الثاني ولم يتخلل رضاع أخرى لم تصر أما ، ولم
تحرم هي ولا أولادها عليه .
شرح
بعض ، ولو ارتضع خمسا من لبن فحل ثم اعتاض بالغذاء وفارقت ونكحت
آخر فأكملت العدد من لبن الثاني ولم يتخلل رضاع أخرى ، لم تصر أما ولم
تحرم هي ولا أولادها عليه ) .
لا خلاف بين أصحابنا في أن الرضاع المثمر للتحريم بين رضعتين فصاعدا ،
المقدر بأحد الأمور المذكورة يشترط أن يكون جميعه من لبن فحل واحد وهو الشرط
الثالث .
ولا يخفى أن هذا الشرط ليس كالأولين ، لأن أصل التحريم لا يثبت بالرضاع
في حال من الأحوال بدون الشرطين الأولين ، فإذا حصل أحدهما كان وجوده كعدمه ،
بخلاف هذا الشرط ، فإنه إنما يعتبر لثبوت التحريم بين المرتضعين لا مطلقا .
فلو ارتضع اثنان من لبن فحل واحد دفعة أو على التراخي ثبتت ( 1 ) الأخوة
بينهما ، فلو كانا ذكرا وأنثى حرم كل منهما على الآخر ، ولا فرق بين أن يرتضعا معا من
امرأة واحدة أو من منكوحتين لصاحب اللبن بحيث يرتضع أحدهما من أحدهما كمال
النصاب والآخر من الأخرى كذلك .
ولو تعددوا فبلغوا مائة وأكثر كالمنكوحات بالمتعة أو بملك اليمين ثبت
التحريم بينهم مع رعاية ما قلناه .
ولو تعدد الفحل بحيث ارتضع أحد الصغيرين من امرأة من لبن فحل والآخر
منها من لبن فحل آخر فلا إخوة ولا تحريم عندنا ، لقول الباقر عليه السلام : ( لا يحرم
هامش
( 1 ) في " ش " و " ض " : اختل ، والمثبت من النسخة الحجرية وهو الأوفق بالسياق .