تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الثالث : أن يكون الرضاع في الحولين وإن كان بعد فطامه ، ويعتبر في المرتضع إجماعا دون ولد المرضعة على الأقوى .
شرح
والمرجع في كمالية الرضعة إلى العرف ، إذ الشارع لم يعين لها قدرا مضبوطا ولم يحدها بزمان ، فدل ذلك على أنه جعل المرجع العرف ، كما هو عادته في أمثاله ، ولأن الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية ، وقيل أن يروي ويصدر عن ري من قبل نفسه ، والقولان للشيخ ( 1 ) ، وهما في المعنى واحد . وكان المصنف أراد بقوله : ( وقيل ) حكاية اختلاف العبارة في ضبط الكمالية ، إلا أنه قول مستقل ، وينبه عليه أنه في التذكرة قال : إن المرجع في الكمالية إلى العرف ، ثم قال : إذا ارتضع الصبي وروي وقطع قطعا بينا باختياره وأعرض إعراض ممتل باللبن كان ذلك رضعة ( 2 ) ، فجعل العبارتين معا حد الكمالية . وأما التوالي فيتحقق بأن لا يرتضع من امرأة خلال رضاعه من أخرى وإن كان لبن كل منهما لفحل واحد عندنا خلافا لبعض العامة ( 3 ) لقول الباقر عليه السلام : ( لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد ) ( 4 ) . وأشار عليه السلام بقوله : ( من امرأة واحدة ) إلى آخره ، إلى تفسير متواليات ، فيعلم منه أن تخلل المأكول أو المشروب أو طول الزمان لا يخل بالتوالي . قوله : ( الثالث : أن يكون الرضاع في الحولين وإن كان بعد فطامه ، ويعتبر في المرتضع إجماعا دون ولد المرضعة على الأقوى .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 294 ، الخلاف 3 : 82 مسألة 3 وص 83 مسألة 6 من كتاب الرضاع . ( 2 ) التذكرة 2 : 620 . ( 3 ) انظر : المجموع 18 : 228 ، المغني لابن قدامة 9 : 207 . ( 4 ) التهذيب 7 : 315 حديث 1304 ، الاستبصار 3 : 192 حديث 696 .