شرح
رضاع يوم وليلة ولم يبلغ العدد المذكور ، لثبت التحريم بدون ثبوت العدد ، فلا يكون
العدد معتبرا ، وهو باطل ، فتعين حينئذ التأليف بالحمل الذي ذكره .
وقد يجاب بإمكان التأليف بوجه آخر ، وهو أن يحمل اعتبار العدد على ما إذا
لم يحصل رضاع يوم وليلة على الوجه المعتبر وتخلل بين الرضعات تراخ استغنى الرضيع
فيه بالطعام ، فلم يتحقق إنبات اللحم وشد العظم ، فإنه لا بد من حصول العدد كله ،
وليس بعيد هذا ، لأن ظاهر النصوص أنه متى حصل رضاع يوم وليلة تحقق التحريم
وإن لم يبلغ العدد ، فيكون كل منهما أصلا برأسه .
ب : المراد برضاع يوم وليلة الرضاع الذي تقتضيه العادة في طول اليوم والليلة
من غير اعتبار عدد ، وأما ما أنبت اللحم وشد العظم فإن الأصحاب لم يذكروا له حدا
يرجع إليه فيه ، ويمكن اعتبار الرجوع فيه إلى قول طبيبين ( 1 ) عادلين عارفين بذلك ،
وقد اختلفت الروايات في أن العشر رضعات تنبت اللحم وتشد العظم ، ففي بعضها
أنها تنبت ( 2 ) ، وفي بعضها لا ( 3 ) .
ج : اختلف الأصحاب في عدد الرضاع المحرم ، فقال ابن الجنيد إن ما وقع عليه
اسم الرضعة محرم ( 4 ) ، وقال المفيد ( 5 ) والتقي ( 6 ) وسلار ( 7 ) وابن البراج ( 8 ) وأبو الصلاح ( 9 )
هامش
( 1 ) لفظ طبيبين ما لم يرد " ض " .
( 2 ) التهذيب 7 : 314 و 315 حديث 1302 و 1303 و 1305 ، الاستبصار 3 : 194 و 196 حديث 702
و 703 و 709 .
( 3 ) التهذيب 7 : 313 حديث 1298 و 1299 ، الاستبصار 3 : 195 حديث 704 و 705 .
( 4 )
( 5 ) المقنعة : 77 .
( 6 ) نقله عن التقي العلامة في المختلف : 518 .
( 7 ) المراسم : 149 .
( 8 ) المهذب 2 : 190 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 285 .