الركن الثالث : المحل ، وهو معدة الصبي الحي ،
فلا اعتبار بالإيصال
إلى معدة الميت ، فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا ولا زوجته حليلة
ابن ، ولا بالإيصال إلى جوف الكبير بعد الحولين .
شرح
وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة ) ( 1 ) وجعل الرضاع المحرم ما
كان مبدأه من المرأة ، ولأن الأصل الإباحة حتى يثبت المحرم ( 2 ) .
قوله : ( الركن الثالث : المحل ، وهو معدة الصبي الحي ، فلا اعتبار
بالإيصال إلى معدة الميت ، فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا ، ولا
زوجته حليلة ابن بالإيصال إلى جوف الكبير بعد الحولين ) .
يشترط في وصول اللبن في الرضاع ليثبت التحريم وصوله إلى معدة الصبي ،
فلا اعتبار بوصوله إلى دماغه أو حلقه بغير خلاف عندنا ما لم يبلغ المعدة .
ويشترط بقاؤه فيها ، فلو تقيأه في الحال لم يعتد به ، وهو مقرب التذكرة ( 3 ) ، لعدم
صلاحية الاغتذاء ( 4 ) به ، وانتفاء إنبات اللحم وشد العظم عنه .
وكذا يشترط كون الصبي حيا ، فلو وجر لبن الفحل في معدة الميت لم يتعلق
به التحريم ، لعدم صدق الرضاع والارتضاع اللذين وردت بهما النصوص ، ولا يصير
بذلك ابنا للفحل ولا زوجته حليلة ابن ، إلى غير ذلك من أحكام الرضاع .
وكذا يشترط كون الرضاع في الحولين عند جميع علمائنا ، فلو ارتضع بعد
الحولين لم ينشر حرمة لما رووه من أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا رضاع إلا ما
كان في حولين ) ( 5 ) وروى الأصحاب عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( لا رضاع بعد
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 315 حديث 1304 ، الاستبصار 3 : 193 حديث 696 .
( 2 ) في " ش " جاء بعد هذا : لو قاء اللبن في الحال بعد وصوله إلى الجوف لم يؤثر ، ولو تراخى زمانه فإشكال .
( 3 ) التذكرة 2 : 372 .
( 4 ) في " ش " : الاعتداد .
( 5 ) سنن البيهقي 7 : 462 ، كنز العمال 6 : 279 حديث 15705 .