شرح
العظم ، أو رضاع يوم وليلة ، أو التقدير بالعدد ، وهو خمس عشرة رضعة ، أو العشر على
اختلاف القولين .
والأصل في ذلك ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( الرضاع ما أنبت
اللحم وشد العظم ) ( 1 ) .
وروى الأصحاب عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( لا يحرم من الرضاع إلا
ما أنبت اللحم وشد العظم ) ( 2 ) .
وسأل عبد الله بن سنان الكاظم عليه السلام قال : قلت له : يحرم من الرضاع
الرضعة والرضعتان والثلاث ؟ قال : ( لا ، إلا ما اشتد عليه العظم ونبت اللحم ) ( 3 ) .
وعن الباقر عليه السلام : ( لا يحرم من الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو
خمس عشرة رضعة ) الحديث ( 4 ) .
وهنا مباحث :
أ : هذه التقادير الثلاثة أصول لورود النص بكل منها ، وقال في المبسوط : إن
الأصل هو العدد والباقيان إنما يعتبران عند عدم انضباطه ( 5 ) ، وهو اللائح من عبارة
التذكرة حيث قال : الرضاع المحرم ما حصل به أحد التقادير الثلاثة : إما رضاع يوم
وليلة لمن لم يضبط العدد إلى آخره ( 6 ) .
ويمكن أن يقال لو جعل كل واحد من هذه التقديرات أصلا لزم عدم اعتبار
العدد في حصول التحريم ، فإنه لو فرض حصول رضاع ينبت اللحم ويشد العظم أو
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 222 حديث 2058 .
( 2 ) الكافي 5 : 438 حديث 1 ، التهذيب 7 : 312 حديث 1293 ، الاستبصار 3 : 193 حديث 698 .
( 3 ) الكافي 5 : 438 حديث 6 ، التهذيب 7 : 312 حديث 1295 ، الاستبصار 3 : 193 حديث 700 .
( 4 ) التهذيب 7 : 315 حديث 1304 ، الاستبصار 3 : 192 حديث 696 .
( 5 ) المبسوط 5 : 292 .
( 6 ) التذكرة 2 : 620 .