فامتزج باللبن حال ارتضاعه حتى يخرجه من مسمى اللبن لم ينشر حرمة .
شرح
الصبي مائع فامتزج باللبن حال ارتضاعه حتى يخرجه عن مسمى اللبن لم
ينشر حرمة ) .
لا خلاف عند أصحابنا في أن المعتبر في الرضاع المحرم وصول عين اللبن
خالصا إلى المحل ، فلو جبن له فأكله ، أو امتزج بمائع أخرجه عن مسمى اللبن لم
ينشر ، ويدل عليه ظواهر النصوص ( 1 ) التي علق الحكم بالتحريم فيها على اسم
الرضاع ، فإن مثل ذلك لا يسمى رضاعا ، ومثله الإيصال إلى جوفه بحقنة أو سعوط أو
تقطير في إحليل أو جراحة .
واختلفوا في اشتراط الامتصاص من الثدي ، فالأكثر ( 2 ) على اشتراطه ، فلو
احتلب اللبن ثم وجر في حلق الرضيع لم ينشر حرمة .
وقال ابن الجنيد ينشر ( 3 ) ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 4 ) لظاهر قول الصادق
عليه السلام في صحيحة جميل بن دراج : ( إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه
كل شئ من ولدها ) ( 5 ) .
وجوابه : أنا نمنع صدق الرضاع مع الوجور .
والأصح الأول ، لقول الصادق عليه السلام : ( لا يحرم من الرضاع إلا ما
ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين ) ( 6 ) .
وظاهر أن المراد به في مدة حولين كاملين ، لدلالة النصوص على الاكتفاء
بخمس عشرة رضعة ، ولقول الباقر عليه السلام : ( لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 313 و 315 حديث 1298 و 1304 و 1306 .
( 2 ) منهم المصنف في المختلف : 519 ، والتذكرة 2 : 618 والمحقق في الشرائع 2 : 283 ، وغيرهما .
( 3 ) المختلف : 519 .
( 4 ) المبسوط 5 : 295 .
( 5 ) التهذيب 7 : 322 حديث 1325 ، الاستبصار 3 : 201 حديث 728 .
( 6 ) الفقيه 3 : 307 حديث 1476 ، التهذيب 7 : 307 حديث 1310 ، الاستبصار 3 : 197 حديث 713 .