شرح
الظؤرة فإن اللبن قد يعدي ) ( 1 ) ولأن الرضاع مؤثر في الطباع والأخلاق ، روي عنه
صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أنا سيد ولد آدم بيد أني من قريش ونشأت في بني سعد
وارتضعت من بني زهرة ) ويروى : ( أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ) إلى
آخره ، وكانت هذه القبائل أفصح العرب ، فافتخر بالرضاع كما افتخر بالنسب ، وعن
الصادق عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : انظروا من ترضع أولادكم
فإن اللبن يشب عليه ) ( 2 ) .
ومنه يعلم كراهية استرضاع الكافرة والمجوسية أشد ، لقول الصادق عليه
السلام : ( لا يسترضع للصبي المجوسية ، ويسترضع له اليهودية والنصرانية ، ولا يشربن
الخمر ، ويمنعهن من ذلك ) ( 3 ) .
وقال عليه السلام وقد سئل عن مظائرة المجوسي ؟ فقال : ( لا ولكن أهل
الكتاب ) ( 4 ) .
والحاصل أنه إذا اضطر استرضع اليهودية والنصرانية ، ويمنعها من شرب الخمر .
وهل هو على طريق الوجوب ؟ ظاهر الأمر في قول الصادق عليه السلام : ( إذا
أرضعن لكم فامنعوهن من شرب الخمر ) ( 5 ) ذلك ، وليس ببعيد ، لأن أثره في طباع الولد
خبيث ، ويتصور المنع إذا كانت المرضعة أمة للمسترضع ، أو استأجرها للرضاع وشرط
عليها الامتناع من ذلك .
ولا ريب أنه يكره تسليم الولد إليها لتحمله إلى منزلها ، إذ ليست مأمونة عليه ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 44 حديث 13 ، الفقيه 3 : 307 حديث 1479 ، التهذيب 8 : 110 حديث 377 ، وفي جميع
المصادر : " . فإن اللبن يعدي " .
( 2 ) الكافي 6 : 44 حديث 10 .
( 3 ) الكافي 6 : 44 حديث 14 ، الفقيه 3 : 308 حديث 1482 ، التهذيب 8 : 110 حديث 384 .
( 4 ) الكافي 6 : 42 حديث 2 ، التهذيب 8 : 109 حديث 372 .
( 5 ) الكافي 6 : 42 حديث 3 .