تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
الواحد غالبا ، فلا اعتبار بالانقطاع زمانا يسيرا ثم يعود في وقت يمكن أن يكون للثاني ، وذلك بعد مضي أربعين يوما من الحمل الثاني على ما حكاه المصنف في التذكرة ( 1 ) عن العامة ، ولم يرده ، فإنه يكون للثاني ، صرح به الشيخ ( 2 ) والجماعة ، لأنه لما انقطع زال حكم الأول ، فإذا عاد وقد وجد بسبب يقتضيه وجب إحالته عليه ، لزوال حكم الأول بالانقطاع ، فعوده يحتاج إلى دليل ، بخلاف ما إذا لم يتجدد سبب آخر يحال عليه ، فإنه يكون للأول ، لانتفاء ما يقتضي خلافه . وللعامة في هذا اختلاف على أقوال : أحدها هذا ( 3 ) ، والثاني أنه للأول ( 4 ) ، والثالث أنه لهما ( 5 ) ، والمختار عندنا الأول . و : أن يكون بعد الوضع ، فهو للثاني قطعا ، ونقل المصنف فيه الإجماع في التذكرة ( 6 ) ، وعلى هذا فإذا اتصل اللبن إلى وضع الحمل الثاني ، فما قبل الوضع للأول وما بعده للثاني ، وتقريبه معلوم مما سبق . واعلم : أن عبارة الكتاب تضمنت أربع صور من هذه الصور ، وهي : الأولى وهو ظاهر ، وكل من الثالثة والرابعة مشمولة بقوله : ( ولو تزوجت بغيره ودخل الثاني وحملت . ) فإنه بإطلاقه [ يتناولهما ] ( 7 ) لكن قوله : ( وأرضعت من لبن الأول ) قاصر عن بيان حكمهما ، إذ المقصود من هذه المسائل هو بيان كون اللبن للأول أو للثاني ، وأما ترتب التحريم بالنسبة إلى صاحب اللبن فليس مقصودا بهذه المسائل ، وقوله : ( أما لو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 616 . ( 2 ) المبسوط 5 : 311 . ( 3 ) المجموع 18 : 226 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 116 . ( 7 ) في جميع النسخ : يتناولها ، والمثبت هو الأنسب للسياق .