شرح
يتبعه اللبن ، وما لا فلا .
وتردد ابن إدريس في اعتبار اللبن الحاصل عن وطئ الشبهة بحيث ينشر
الحرمة ( 1 ) ، والشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) على تعلق التحريم ، وهو المعتمد ، لأنه لبن در عن
وطئ محترم شرعا يثبت به النسب ، فيندرج في ظاهر قوله تعالى : ( وأمهاتكم اللاتي
أرضعنكم ) ( 4 ) .
ثم تنبه لأمور :
الأول : قوله : ( ولو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق ) لو
قال بدله : لو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين دخول الثاني ، لكان أولى ،
لأنه يشمل ما إذا كان لأقل من ستة أشهر من حين وطئه ، ولستة أشهر فصاعدا من
حين الطلاق ، فإن لحاقه بالثاني ممتنع هنا أيضا ، إذ مجرد الزوجية لا يكفي في اللحاق
من دون الدخول .
الثاني : قوله : ( ولستة أشهر من وطئ الثاني ) أراد به المسألة الثانية ، والواجب
أن يقيد بقيد آخر ، وهو كونه لأكثر من أقصى مدة الحمل من وطئ الأول ، وإلا لدخلت
الرابعة في هذه ، وكأن المصنف اكتفى بأن مخالفة حكم الرابعة لحكم هذه كاف في
الاكتفاء بتقييد الرابعة عن تقييدها ، فيكون المعتبر هنا مقابل قيد الرابعة .
الثالث : لو قال في الرابعة : ولأقصى مدة الحمل من وطئ الأول ، لكان أولى ،
إذ لا يشترط في إمكان لحاقه بالأول كونه لأقل من أقصى مدة الحمل ، بل اللحاق
ممكن ما لم يتجاوز الوضع أقصى مدة الحمل من وطئه .
هامش
( 1 ) السرائر : 293 .
( 2 ) المبسوط 5 : 291 - 292 .
( 3 ) منهم : المحقق في الشرائع 2 : 282 ، والشهيد في اللمعة : 188 .
( 4 ) النساء : 23 .
( 5 ) جاء في " ش " بعد هذا : الظاهر أن الوطئ بملك اليمين كالنكاح .