تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
لما بين أن السبب يحرم منه ما كان بأحد الأمور المذكورة ، عقد لبيان المحرمات بهذه الأمور فصولا ثلاثة : الأول في الرضاع ، والثاني في المصاهرة ، والثالث في باقي الأسباب . واعلم : أن الرضاع يحرم منه ما يحرم من النسب ، لما روي من ( 1 ) طرقنا عن الصادق عليه السلام في الصحيح أنه قال ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 2 ) فالأم من الرضاع محرمة ، وكذا البنت ، وغيرهما ممن سبق ذكر تحريمه بالنسب . ولا يختص اسم الأم بمرضعة الطفل ، بل كل امرأة أرضعتك على الشرائط الآتية ، أو رجع نسب من أرضعتك إليها ، وهو أمهات المرضعة وإن علون ، أو رجع نسب صاحب اللبن الذي ارتضعت منه إليها ، وهو أمهات صاحب اللبن وإن علون ، أو أرضعن من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى وإن علا ، وهي مرضعة أحد أبويك أو أحد أجدادك أو جداتك ، فهذه المذكورة في المواضع كلها أمك من الرضاعة . وحينئذ فأخت المرضعة خالتك وأخوها خالك وأبوها جدك ، كما أن ابنها أخ وبنتها أخت ، إلى آخر أحكام النسب . والبنت من الرضاع هي : كل امرأة أرضعت بلبنك ، أو بلبن من ولدته ، أو أرضعتها امرأة ولدتها ، فهي بنتك ، وكذا بناتها من النسب والرضاع . والأخت هي : كل امرأة أرضعتها أمك أو أرضعت بلبن أبيك ، وكذا كل امرأة ولدتها المرضعة أو الفحل ، أو أرضعت باللبن الذي للفحل الذي أرضعت بلبنه . والعمات والخالات أخوات الفحل والمرضعة ، وأخوات من ولدهما من النسب والرضاع ، وكذا كل امرأة أرضعتها واحدة من جداتك ، أو أرضعت بلبن واحد من
هامش
( 1 ) " ش " : لما روي من طرق العامة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " وما روي من . ( 2 ) الكافي 5 : 437 حديث 3 ، التهذيب 7 : 292 حديث 1224 و 1225 .
جامع المقاصد — صفحة 197 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث