تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق فهو للأول ، ولستة أشهر من وطئ الثاني فهو له ، ولو كان لأقل من ستة أشهر من وطئ الثاني ولأكثر من أقصى مدة الحمل من وطئ الأول انتفى عنهما ، ولو كان لستة أشهر من وطئ الثاني ولأقل من أقصى المدة من وطئ الأول قيل : يعمل بالقرعة ، والأقرب أنه للثاني واللبن تابع .
شرح
الإشكال ، والأصح أنه يقاد ، للشك في المسقط . وكذا القول في تحريم حليلة ولد الزنا على الزاني وزوج بنت الزنا على أمها الزانية ، فيه الإشكال . وكذا حبس الأب في دينه لو منعناه في الأب شرعا ، وغير ذلك من توابع النسب . والأصح عدم اللحاق في شئ من هذه الأحكام أخذا بمجامع الاحتياط ، وتمسكا بالأصل حتى يثبت الناقل ، ولا ينافي ذلك تحريم النكاح ، لأن حل الفروج أمر توقيفي ، فيتوقف فيه على النص ، وبدونه ينتفي بأصالة عدم الحل ، فلا يكفي في حل الفروج عدم القطع بالمحرم ، لأنه مبني على كمال الاحتياط . قوله : ( ولو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق فهو للأول ، ولستة أشهر من وطئ الثاني فهو له ، ولو كان لأقل من ستة أشهر من وطئ الثاني ، ولأكثر من أقصى الحمل من وطئ الأول انتفى عنهما ، ولو كان لستة أشهر من وطئ الثاني ولأقل من أقصى المدة من وطئ الأول قيل : بالقرعة ، والأقرب أنه للثاني ، واللبن تابع ) . موضع هذه المسائل أحكام الأولاد ، لكن ذكرها هنا لمتعلق أحكام النسب بها ، وهي أربع مسائل ، لأنه إما أن يمتنع لحاقه بالثاني خاصة ، أو بالأول خاصة ، أو بهما معا ، أو يمكن لحاقه بهما معا .
جامع المقاصد — صفحة 192 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث